« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: وفاة و الدة الاخ نادر الشريف الرحال احدى مؤسسى المنتدى (آخر رد :فراشه الربيع)       :: مختارات الجمعة الأسبوعية 2014_1435 (آخر رد :ود عباس)       :: ( تعالوا نعالج بعضنا)..فالحكومة تشغلها الفضائيات..!! (آخر رد :عاشق التاكا)       :: علامات ليلة القدر (آخر رد :ابومفاز)       :: خطبة الجمعة من مسجد أمانة معاذ بيرمنجهام والشيخ الدكتور ونيس المبروك من ليبيا (آخر رد :بشرى مبارك)       :: رمضان كريم (آخر رد :gadoahmed)       :: لماذا تصمتين ؟ (آخر رد :ابومفاز)       :: شبحٌ يسكن في دارنا ! (آخر رد :أبو المعالي)       :: حكم زيارة المقابر يوم العيد والاستغاثة بهم (آخر رد :أبو المعالي)       :: للتواصل حضور و غياب و تحايا دعوة للتواصل من جديد (آخر رد :ود النيلين)      


العودة   منتديات سوداني للأبد > ][§¤°~^™ المنتديات العامة ™^~°¤§][ > السياســــــــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09-07-2009, 08:44 PM   #1
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
نقاش لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام
في دولة الفساد هناك شواهد لا حصر لها يمكن أن تشكل حدوداً هلامية لشكل هذه الدولة.. الرشوة والإختلاس والسرقة والبغاء والسمسرة والكسب الحرام حالات شائعة.. ظاهرة الرشوة لدى صغار الموظفين طريقة تساعد في توفير لقمة إضافية.. المقاولات المهمة وعقود الإستيراد الكبيرة لا تتم إلا بعد دفع الرشاوى الكبيرة جداً، وفي معظمها لأشخاص معدودين مرتبطين بالنظام بدرجة كبيرة.. انخفاض رواتب الموظفين والمتقاعدين، وإزدياد البطالة، وتدني المستوى المعيشي العام، وانتهاء الطبقة المتوسطة، وإنحلال سيطرة الدولة في جميع الأمور.
وفي احدث تقرير لمنظمة الشفافية الدولية في العام 2007م احتلت الدول الأفريقية ومن بينها السودان مراكز متقدمة في قائمة الدول الأكثر فساداً في العالم وابرز التقرير عدداً من مظاهر الفساد منها فساد النظام القضائي والذي حصرته في التدخلات السياسية في انظمة القضاء كأن يتم تعيين القضاة من قبل السلطة السياسية وتعطيل الأخيرة للأحكام القضائية الصادرة فضلاً عن شيوع الرشاوى في النظام القضائي واستشراء الفساد بكل أنواعه دلالة على غياب حكم القانون ومبدأ الشفافية والمحاسبة الذي يكفله النظام القضائي.. من هنا رأت المنظمة ان مظاهر الفساد هذه تقلب موازين العدالة، ويتمتع بموجب ذلك المذنبون بالحصانة ويكتم صوت الابرياء.
ما سبق يجعلنا نتساءل عن ماهية الفساد؟ وكيف يكون النظام فاسداً؟ ماذا عن الفساد المالي والاداري داخل أروقة الحكم وعجز العدالة عن الوصول إليه؟ وماذا عن ادارة الثراء الحرام ومدى فعاليتها في مراقبة الفساد الحكومي؟ واقرارات الذمة مدى التزام المسؤولين بها؟
كل ما سبق كانت أسئلة مشروعة حاولنا أن نجد لها إجابات حتى نحدد مكمن الداء وكيفية استئصاله.
ولعل اقرب تصوير لما يعنية الفساد السياسي تلك القصة التي تناقلتها الكثير من الوسائط عن سؤال الولد لابيه عن معنى الفساد السياسي؟ فأجابه: لن أخبرك يا بني لأنه صعب عليك في هذا السن، لكن دعني أقرّب لك الموضوع فقال: أنا أصرف على البيت لذلك فلنطلق عليّ اسم الرأسمالية، وأمك تنظّم شؤون البيت لذلك سنطلق عليها اسم الحكومة، وأنت تحت تصرفها لذلك فسنطلق عليك اسم الشعب، واخوك الصغير هو أملنا فسنطلق عليه اسم المستقبل، أما الخادمة التي عندنا فهي تعيش من ورائنا فسنطلق عليها اسم القوى الكادحة، ثم قال له: اذهب يا بني وفكر عساك تصل إلى نتيجة وفي الليل لم يستطع الطفل ان ينام، فنهض من نومه قلقاً فسمع صوت أخيه الصغير فوجده بل «حفاضته»، ذهب ليخبر امه فوجدها غارقة في نوم عميق ولم تستيقظ، وتعجب أن والده ليس نائماً بجوارها، فذهب باحثاً عن أبيه فنظر من ثقب الباب الى غرفة الخادمة فوجد أبوه معها وفي اليوم التالي، قال الولد لابيه: لقد عرفت يا أبي معنى الفساد السياسي، فقال الوالد: وماذا عرفت؟ فقال الولد: عندما تلهو الرأسمالية بالقوى الكادحة وتكون الحكومة نائمة في سبات عميق فيصبح الشعب قلقاً تائهاً مهملاً تماماً ويصبح المستقبل غارقاً في القذارة.. وعلى ذلك يمكن أن نقيس الفساد في الجوانب الأخرى فكما هو معروف أن للفساد أنواعاً عديدة مثل الفساد الإداري والاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي والفساد الديني والإعلامي والغذائي والدوائي.
من هنا يمكن القول إن الفساد ينتج من السلوك غير المسؤول للمسؤولين وسوء إدارة ميزانية الدولة بجانب ضعف الأجور وفي السودان تعد الأسباب معقدة ومتداخلة ومتجزّرة في سياسة الدولة ونظامها الاجرائي وتطورها السياسي وتاريخها الاجتماعي هذا ما قاله اللواء عادل عبد العزيز من جهاز الأمن والمخابرات في ورقته التي قدمها عن الرؤى الاستراتيجية لمكافحة الفساد في السودان في ندوه علمية عن: «مكافحة الفساد من أجل التنمية» نظمها معهد الدراسات والبحوث الجنائية والاجتماعية بجامعة الرباط الوطني
إذا قلنا إن للفساد بدولة السودان جذوراً تاريخية متجذرة في سياسة الدولة ونظامها الاجرائي فإننا لا بد وأن نرجع لتاريخنا السياسي القريب من خلال افادات ذاكرة الملف «صحيفة الرأي العام» والتي أتت بشواهد تعكس نتائج مخالفة للتعميمات السابقة وذلك من خلال مقارنة عقدها الكاتب بين أوضاع وزراء بدايات الحكم الوطني 1955م المادية والعقارية ووزراء الحكم الوطني 2005 ويذهب الكاتب إلى القول إن الفروقات ستكون كبيرة ومثيرة ويتسطرد في سرد دفوعاته ويبدأ بأول حكومة وطنية وهي حكومة الأزهري 1954-1956، لم يكن وزراؤها كما قال يمتلكون مخصصات مالية أو امتيازات وكانوا يأتون لمقار اعمالهم بسياراتهم الخاصة أو عن طريق سيارات الأصدقاء أو الأجرة ويرجعون الى منازلهم عن طريق العربات الحكومية التي لا تقف دقيقة واحدة أمام منازلهم كما هو محرم استخدامها لاي اعمال خارج الدوام اليومي الا بإذن من رئيس الوزراء شخصياً وكيف وجدت اللجنة التى كونها نميري بعد انقلابه في 1969 لحصر ارصدة الازهري وممتلكاته والتي كما قال وجدت ان رصيده في البنك لا يتعدى الجنيهات وان منزله كان مرهوناً للبنك العقاري لسداد ما عليه من ديون ويذهب إلى طلب الفريق عبود سلفية لتشييد منزل يستقر فيه وأسرته بعد ان ابعد عن السلطة بعد ثورة اكتوبر ومنحته الثورة المبلغ نظير ما قدمه. ويرى الكاتب أن وزراء الحكومات الوطنية في فترتي الخمسينيات والستينيات كانوا يعيشون على مرتباتهم المحدودة وأحياناً يأتيهم الدعم من اصدقائهم وأقاربهم لمواجهة متطلبات الضيافة حيث بيوتهم مفتوحة على مدار اليوم والساعة، ولقد رحل العديدون منهم الى رحاب ربهم من منازل ايجار منهم السيد حسن عوض الله نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية من منزل ايجار بام درمان، لأن منزل الأسرة البعيد الذي امتلكه باعه لصالح دعم الحزب الاتحادي في الانتخابات العامة عام 1965م والسيد يحيى الفضلي وزير المواصلات حمل نعشه من منزل ايجار للأوقاف بالخرطوم وكذلك الوزير السيد نصر الدين السيد بالخرطوم بحري والوزير السيد محمد نور الدين من المساكن الشعبية بالخرطوم بحري.
لكن ماذا عن وزراء ما قبل عام 2005 حتى اليوم قبل للإجابة على هذا السؤال يمكننا أن نقف فقط على تقرير المراجع العام حول ميزانية العام 2005 لنقف على حجم الفساد فيه.
أعلن المراجع العام السوداني أن اجمالي مبالغ الاعتداء على المال العام في الأجهزة الحكومية الاتحادية باستثناء قطاع المصارف في الفترة من الأول من سبتمبر 2004 وحتى نهاية أغسطس 2005 قد بلغ (542.5) مليون دينار مقارنة بـ(396) مليون دينار من نفس الفترة للعام الذي سبقه بزيادة بلغت (146.5) مليون دينار.
وقال في خطاب له أمام البرلمان: إن الحسابات الختامية للموازنة العامة في ذات الفترة حققت عجزا بلغ (102.7) مليار دينار، بنسبة بلغت (9%) من اجمالي الانفاق العام الفعلي.
وأكد أن الانفاق الحكومي قد أظهر تجاوزاً بلغت نسبته (17%) مما يمثل مخالفة لقانون الاعتمادات المالية
وقال المراجع العام إن هناك (217) وحدة حكومية خاضعة لرقابته تمت مراجعة (112) منها للعام المالي 2004 وأعوام أخرى، داعياً المؤسسات الحكومية إلى الالتزام بتنفيذ أحكام قانون ديوان المراجعة العامة وقفل الحسابات والقوائم المالية ورفعها للديوان في مدى لا يتجاوز ستة أشهر من نهاية كل سنة مالية.

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2009, 08:45 PM   #2
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

وجاء التقرير وثيقة اتهام كاملة متكاملة سواء النص صراحة أو تلميحاً وذلك بالرغم من أن المراجعة شملت عدد (116) وحدة فقط من مجموع (204) وحدات وبالرغم من عدم تمكنه من مراجعة وحدات الجهاز المصرفي وما يعرف بالشركات والهيئات المحصنة والتي تحاشى التقرير ذكرها صراحة وكذا عدد (64) وحدة لم تقدم حساباتها للمراجعة إذ هناك وحدات غير خاضعة لرقابة ديوان المراجعة القومية. والسؤال هنا ماهو عدد الوحدات التي لا تقع تحت مسؤولية المراجع العام؟ ولمن تتبع؟ ولماذا لا تصلها فرق المراجعة كل هذا يؤكد أن المبالغ المعتدى عليها اكثر بكثير مما جاء به التقرير اذ تمثل فقط قمة جبل جليد الفساد.
ان أبرز ما توصل اليه التقرير هو تأكيده في عدة مواضع عدة منه ان الادارة المالية للبلاد بمستوياتها المختلفة قد خالفت الدستور والقوانين واللوائح مما يستوجب مساءلتها قانونياً وفي شأن عجز الموازنة وتجاوز تقديرات الانفاق أظهرت الموازنة عجزاً بلغ (127.2) مليار دينار مقابل العجز المجاز وقدره (10) مليارات اي بنسبة عجز بلغت (9%) من اجمالي الانفاق العام مقابل النسبة المقدرة بـ(.07%) سبعة من مائة في المائة، أي تضاعف العجز (12) مرة فقد اظهر الانفاق العام على الفصل الثاني تجاوزاً قدره (6.6) مليارات دينار بنسبة (2%) وهذا يخالف قانون الاعتماد المالي لسنة 2004م في بنده5/2 وكذلك المادة 91/ 3 من دستور عام 1998م- وكذلك تجاوز الانفاق الفصل الرابع بمبلغ (69.1) مليار دينار اي بنسبة (2%) وهو بدوره مخالفة للدستور والقانون وهذا ما أورده خطاب المراجع في الصفحة 8. في شأن ولاية وزارة المالية على المال العام.
ان مبدأ ولاية وزارة المالية على المال العام قد فرق كثيراً ومن عدد من الوحدات اذ جاء في الجزء الثالث من الصفحة 8 من تقرير الحسابات الختامية ما يلي (يتم في بعض الوحدات تجنيب كامل أو جزئي للإيرادات وعدم توريدها في الحساب الرسمي للحكومة بما يخالف المادة 13/7 من لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية ومنشورات وزارة المالية).
كما تقوم بعض الوحدات بفرض رسوم لم تتم اجازتها من السلطة المختصة ولا ربط لها بالموازنة بحيث يتم تجنيبها والصرف منها (صفحة 9 نفس المصدر).
لائحة الخدمة العامة تحظر الجمع بين وظيفتين إلا أن بعض الوحدات يخالف ذلك بصورة فاضحة واورد وكالة السودان للانباء مثال (صفحة رقم 12).
يتم دفع حوافز متعددة للشخص الواحد فقد تم على سبيل المثال في ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية دفع عدد 34 حافزاً لشخص واحد في ديسمبر من عام 2005م (الصفحة 16و17) هذه كلها مخالفات تستدعي المساءلة القانونية في شأن الفساد.
والأسباب الواردة في التقرير بشأن الاعتداء على المال العام تتكرر سنوياً ويأتي على رأسها انعدام الرقابة والصرف خارج الموازنة وعدم الالتزام بقواعد الشراء والتعاقد وعدم الدقة في اعداد الميزانية وعدم ارسال نسخ من العقود المبرمة ومقاولات الانشاءات الجديدة كل هذا يؤكد اهمية الدور الذي كانت تقوم به الوحدات الحكومية المركزية التي تراقب هذه القضايا والتي تمثّلت قبل تصفيتها في وحدات المخازن والمهمات والاشغال العامة والنقل الميكانيكي والتي كانت تتمتع بسمعة طيبة في المحافظة على الأموال العامة وكانت تعتبرها جريمة في حق الوطن.
المبالغ التي تم نهبها في الوحدات الحكومية القومية والولائية وغيرها حسب التقرير بلغت (904.3) مليار دينار بزيادة قدرها (66.7) مليار دينار عن المال المنهوب في عام 2004م وهذه قطرة من بحر نتيجة ما سبق أن ذكرناها من المراجعة كانت قاصرة على بعض الوحدات وليس كلها.
جاء الاعتداء على المال العام بأشكال وأساليب مختلفة تختلف في دفع مبالغ لجهات مباشرة دون توسيط حساب الحكومة وفي تضارب بعض ارقام الايرادات والمصروفات لبعض الجهات الحكومية، نذكر على سبيل المثال:
أظهر الحساب الختامي ان العائد من استثمارات الحكومة يعادل (37.1) مليار دينار فيما أثبتت المراجعة أن العائد الذي دخل حساب الدولة فعلاً بلغ (14.1) مليار دينار فقط.
وفي جانب عائدات البترول أظهر الحساب الختامي أن نصيب الحكومة من خام البترول بلغ (541.9) مليار دينار بينما أظهرت المراجعة أن هذا العائد في الحقيقة بلغ (681.6) مليارا اي بفارق (140) مليارا أي ما يعادل (700) مليون دولار لا يعرف المراجع أين ذهبت وأين نصيب الجنوب فيه وأين نصيب الولايات الشمالية والجنوبية المنتجة للبترول من هذا الفرق؟
وفي التقرير لا يقتصر امر البترول على الاموال الطائرة من فوق الخزينة العامة بل يتعداه إلى عمليات تقطيع اوصال عائدات البترول وتقليلها
فعائدات الخام المستخدم محلياً للعام 2005م والبالغة (192.4) مليار دينار تحولت ببساطة إلى (55.5) مليار حيث جرى خصم مبلغ (136.9) بحجة عمل تسوية؟
كما أن هناك مبلغ (6) ملايين دينار لم يجد المراجع العام ما يفيد بتحويلها لحساب الحكومة. كذلك وجد المراجع العام مبلغ (44) مليار دينار من حساب البترول الاحتياطي قد حولت لما سمى بالحساب الخاص (السندات) تم تحويل مبلغ (65) مليار دينار من عائدات البترول لجهات وزارة الدفاع -شركة جياد- مجمع إبراهيم شمس الدين وذلك دون أن تمر بحساب الحكومة من وزارة المالية وخلافه.
تم خصم مبلغ (41.874) مليون من عائدات الخام المستخدم محلياً كعمولة للمؤسسة السودانية للنفط بمعدل (5%) من صافي نصيب الحكومة من الخام السوداني ولم تحسب ضمن عائدات البترول (هذا قليل من كثير أتى به التقرير ولكن الورق لا يسع كل هذا في الصفحات 30و31).
في شأن القروض والمنح
لم يكن الاختلال المالي قاصراً على الموارد الذاتية بل تعداه للقروض الاجنبية اذ جاء في صفحة 35 من تقرير الحساب الختامي للحكومة، أن ما قيمته (26.9) مليارا من القروض قد سحب بواسطة وحدة تنفيذ السدود ولم تتحقق المراجعة من صحة هذه المبالغ لعدم وجود اي مستندات تثبت ذلك، كذلك جاء في صفحة 36 من التقرير (ان تقديرات المصادر الأخرى في موازنة عام 2005م) شهادات شهامة وصكوك الاستمثار المختلفة لم تدرج ضمن ايرادات الموازنة علماً بأن التقرير ذهب إلى ان التقدير لايرادات هذه المصادر يبلغ 71 مليار دينار.
في شأن الخصخصة لم تظهر في الحساب الختامي اي عائدات للخصخصة كما كان الحال في عام 2004م هذا بالرغم من ان عائدات الخصخصة الفعلية لعام 2005م قد بلغت مبلغ 132.8 مليون دينار، فقد اتضح انها لم تورد لحساب الحكومة الرئيسي لوزارة المالية (صفحة 38).
واذا كانت عائدات الخصخصة (132.8) ولم تورد في خزينة الحكومة فإن الادهى من ذلك أن التقرير قد اثبت ان المصروفات المدفوعة لاتمام عملية الخصخصة بلغت (618.8) مليار دينار، وهنا لا تعليق في شأن الانفاق العام حتى المصروفات القومية الممركزة التي تتولى وزارة المالية بنفسها ودون غيرها الصرف عليها لم تسلم من فوضى الانفاق العام، فقد بلغ اجمالي الصرف عليها مبلغ (276.985) مليون دينار من اجمالي الاعتماد البالغ (247.00) مليون دينار.
بما يظهر تجاوزاً في الصرف بنسبة 12% من الاعتماد بالمخالفة لأحكام المادة 91/3 من دستور السودان للعام 1998م صفحة رقم 48. كما أن الصرف على الضيافة الرسمية تجاوز الاعتمادات المالية بالضعف إذ تم اعتماد مبلغ 5 مليارات دينار للصرف على الضيافة الرسمية بينما بلغ الصرف الفعلي مبلغ (10.3) مليار دينار.
كما زاد الصرف على احتياطي الطوارئ إذ بلغ (113) مليار دينار في حين ان الاعتمادات المالية كانت فقط مبلغ (80) مليار دينار (ص 58).
هذا قليل من كثير مما جاء في تقارير المراجع العام والتي تمثل صحيفة اتهام للحكومة عموماً وللتنفيذيين المسؤولين عن الإدارة المالية في البلاد ومن ثم يأتي السؤال المباشر عن إقرارات الذمة لهؤلاء المسؤولين التي تعني توضيح ما يملكه «المقر» سواء كان نقداً او منقولاً او ثابتاً ويشمل ذلك دخله الدوري او الطارئ مع بيان سببه ومصدره وما صرّح به في وقت سابق مدير ادارة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، الهادي محجوب مكاوي، في حوار أجرته معه (الصحافة) يفيد: أن ادارته لم تستلم منذ عام 1989م أية اقرارات للذمة، مؤكدا ان القانون يلزم الاشخاص الخاضعين لاقرارات الذمة بتقديمها، وفي حالة الرفض تتم معاقبتهم بالسجن ستة أشهر أو الغرامة أو العقوبتين معاً.
وأكد ان الادارة ليست لديها آلية لمتابعة الشخصيات الخاضعة لاقرارات الذمة وهي لشاغلي المناصب الدستورية والقيادية بالدولة وهم «رئيس الجمهورية ونوابه ومساعدوه والمستشارون والوزراء الاتحاديون ووزراء الدولة والولاة والوزراء الولائيون والمعتمدون، إلى جانب رئيس القضاء والمراجع العام والقضاة والمستشارين القانونيين بوزارة العدل، والموظفين بديوان المراجع العام وضباط قوات الشعب المسلحة والشرطة والأمن وشاغلي المناصب القيادية بالخدمة العامة»، ودعا الى ضرورة انشاء آلية برئاسة الجمهورية لاتخاذ اجراءات ضد أي مسؤول يرفض تقديم اقرارات الذمة برفع الحصانة عنه، مشيراً الى أنه لم يتم تكوين اللجنة الخاصة بفحص اقرارات الذمة التي يرأسها وزير العدل حتى الآن، وكشف أن وزارة العدل تعد حالياً مشروع قانون لمحاربة الفساد، وأن إدارته قدمت مقترحاً للوزارة لضم كافة النيابات المعنية بالمال العام والفساد وغسيل الأموال والدجل والشعوذة تحت مظلة إدارة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه.
وعلمت «الصحافة» بعد ذلك أن إدارة الثراء الحرام استلمت هذا العام إقرارات ذمة من بعض المسؤولين ونحن الآن في انتظار رد الإدارة على أسئلتنا بعد حصولنا على موافقة وزارة العدل في ما يتعلّق بهذه الاقرارات وعدد المسؤولين الذين تقدّموا بها والسبب وراء امتناع الآخرين عن التقديم.. وماذا عن تطبيق العقوبة المدرجة في حالة الرفض واجراءات رفع الحصانة وهل كونت اللجنة المختصة لفحص الاقرارات المقدّمة وما هي الأدوار الأخرى التي تقوم بها.. إلى غيرها من الأسئلة المتعلّقة بالاقرارات.
-------
الصحافة

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2009, 02:00 AM   #3
©~®§][©][قــ مشارك ـلم ][©][§®~©
 

افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

معلومات قيمة جدا اخي عاشق التاكا فلو كل سوداني فكر بنفس طريقتك و اسلوبك و انتهج اسلوبك لكان حالنا غير الآن برافوووو عزيزي عاشق التاكا و انشاء الله سأسعى معك بشكل جاد لتفعيل البوست فإذا كانت الأجهزة الرقابية تتقاضى النظر لمصالحها الشخصية و تنام في نوم عميق على وسائد الحرير و أغلبية الشعب يحلم فقط بقوت يومه و أخص بالسؤال جهاز الرقابة العام (من أين لك هذا) فالمسئولية الأولى تقع على هذا الجهاز و دعاء كل مظلوم لن يروح في الهواء الفاسد الآن بالسودان و سيظل برقاب هذا الجهاز الفاسد طالما هنالك كريم يرى و لاينام ...
حسبي الله و نعم الوكيل ..


تخريمة ::
أحسنت بوصفك للفساد الحكومي بتلك القصة الجميلة ..

الملاك الحنون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2009, 07:53 PM   #4
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الملاك الحنون مشاهدة المشاركة
معلومات قيمة جدا اخي عاشق التاكا فلو كل سوداني فكر بنفس طريقتك و اسلوبك و انتهج اسلوبك لكان حالنا غير الآن برافوووو عزيزي عاشق التاكا و انشاء الله سأسعى معك بشكل جاد لتفعيل البوست فإذا كانت الأجهزة الرقابية تتقاضى النظر لمصالحها الشخصية و تنام في نوم عميق على وسائد الحرير و أغلبية الشعب يحلم فقط بقوت يومه و أخص بالسؤال جهاز الرقابة العام (من أين لك هذا) فالمسئولية الأولى تقع على هذا الجهاز و دعاء كل مظلوم لن يروح في الهواء الفاسد الآن بالسودان و سيظل برقاب هذا الجهاز الفاسد طالما هنالك كريم يرى و لاينام ...
حسبي الله و نعم الوكيل ..


تخريمة ::
أحسنت بوصفك للفساد الحكومي بتلك القصة الجميلة ..
تسلم اخى الغالى على هذه الاضافة الثرة وصدقنى هناك الكثير من الملفات تحتاج الى نبشها واظهار الحقائق الى الناس فى انتظار اضافتك مع كل ودى وتقديرى واحترامى .

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2009, 08:18 PM   #5
©~®§][©][قـــ أساسي ــلم][©][§®~©
 
الصورة الرمزية فارس الحب
 

افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

اخي عاشق التاكا تحياتي يا رائع لكن
علاقتي مع السياسة زي علاقتي مع اللغة الفرنسية .
لكن ما اريد ان اقوله ان في كل دولةو من دول العالم يوجد الفساد وليس اللسودان وحده الذي ينتشر فيه الفساد اخي نعم يوجد فساد وهذه الارقام دليلا امامي . لكن معظم الدول تعني من نفس المشكلة لا نها دول نامية ويرجع ذلك قلة المرتبات وغيرها من الخدمات . لذلك يلجأ الشخص المعني الي هذه الطريقة لسد حاجاته والطلبات اليومية . نعاني فعلا من هذه المشكلة لكن يجب ان نغير في انفسنا اولا .
تحياتي لك ولي عودة مجددا
دمت بود اخي عاشق التاكا الرائع
لك مني كل الاحترام والتقدير
فارس الحب

التوقيع:

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
بسال عليك!!
فارس الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-2009, 10:20 PM   #6
(`'•.¸§(نورتنا)§ ¸.•')
 
الصورة الرمزية الحوت2
 

السودان رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

احى فيك هذه الروح اخى عشق التاكا ولكن وللاسف لم تتطرق الى الجوانب الجميله لحكومه الانغاذ انا ليس لى علاقه باى حزب سياسى ولكن الانجاز الذى حققته حكومه الانغاذ لم تحققه اى حكومةوما تقول لى انو فى حزب ممكن يقود االبلاد لى قدام ذى الانغاذ وين انتى من زمن الاحزاب وين انتى من الفساد الاخلاقى فى عهد نميرى وين وين
ويهمنا اول واخر الرئيس القائد البشير واى نظام فيهو فساد نحنا مافى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وما ممكن نكون نحن الصحابه ممكن نقتدى بيهم ايوه .
بين قوسين...قصتك حلوه لكن مكانها فى المنتدى الادبى

الحوت2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 12:39 AM   #7
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحوت2 مشاهدة المشاركة
احى فيك هذه الروح اخى عشق التاكا ولكن وللاسف لم تتطرق الى الجوانب الجميله لحكومه الانغاذ انا ليس لى علاقه باى حزب سياسى ولكن الانجاز الذى حققته حكومه الانغاذ لم تحققه اى حكومةوما تقول لى انو فى حزب ممكن يقود االبلاد لى قدام ذى الانغاذ وين انتى من زمن الاحزاب وين انتى من الفساد الاخلاقى فى عهد نميرى وين وين
ويهمنا اول واخر الرئيس القائد البشير واى نظام فيهو فساد نحنا مافى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وما ممكن نكون نحن الصحابه ممكن نقتدى بيهم ايوه .
بين قوسين...قصتك حلوه لكن مكانها فى المنتدى الادبى
سلامات يا غاليين
ما اوردته هنا هى حقائق وارقام من دوائر حكومية واعنى بذلك بانى لم اكتب هذه القصة من وحى خيالى كما اورد الاخ الحوت ويبدو ان الكثيرين هنا ياتو للرد عليا من خلال العنوان فقط وهذا خطأ انا اريد من الكل مناقشتى فيما اوردت هنا وليس هذا فقط فلدى الكثير من ملفات الفساد على اعلى الدوائر ولو تذكرون كلكم قصة الخلاف الكبير ما بين الكودة والمتعافى وهذا الملف غيض من فيض مما يجرى فى هذا العهد ولو يتسع صدوركم لما اورد ساجلب لكم الكثير من ملفات فساد فى هذا العهد وعلى اعلى الدوائر .

سؤال بريئ اين تذهب ميزانية الذهب الذى يستخرج من ارياب هل سمعتم يوما فى احدى خطابات الميزانية حول هذا ؟؟؟؟؟؟؟

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 08:50 PM   #8
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

عندى الكثير من المواضيع التى احيلت للارشيف
هب لديكم الاستعداد لترو حجم الفساد فى العهد
الحالى .؟؟؟؟؟؟

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 08:53 PM   #9
مجاهد القدال
موقوف
 

افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

يا عاشق التاكا
ياخي الجماعه ديل خليهم يفسدوا في مكاتبم
وهو مافي حكومه في العالم دي نضيفة
لكن هم عمروا البلد
والشعب بحب المؤتمر الوطني

وكابر زي ما تكابر

مجاهد القدال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 09:11 PM   #10
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مجاهد القدال مشاهدة المشاركة
يا عاشق التاكا
ياخي الجماعه ديل خليهم يفسدوا في مكاتبم
وهو مافي حكومه في العالم دي نضيفة
لكن هم عمروا البلد
والشعب بحب المؤتمر الوطني

وكابر زي ما تكابر
يديك الفى مراك
وقالو الاعتراف بالذنب فضيلة
وعمرى لن اسكت عن الفساد الحاصل
صدقنى ملفات كتييييييييييرة حاجيبا هنا
خلى صدرك واسع ومات
تفتكر انو كلماتك دى حتخلينى ما حاواصل
فى فضح نظامك المعرّى فى الاساس
انا لها واعرف فيما اتحدث
والحكم ليس لى ولك
بل للشعب الابى
وجاييييك راجع بملفات فساد كتيييييييييييييييييييرة جدا

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 09:22 PM   #11
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

تقرير المراجع العام:
البنك المروّج استلم «78» مليون دينار دون وجه حق
الشرگة تتخلص من عمالها وتتعاقد مع آخرين بمبالغ خرافية
إعداد: عبد المنعم ابو ادريس


قال لي احد المساهمين في
الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة هل تعلم ان الشركة خلال ثلاث سنوات حققت خسائر ضخمة!! وقد وقع علىَّ السؤال كالصاعقة، فهذه واحدة من الشركات التي كنا نظنها ناجحة ونحن نرى اعلاناتها تملأ اجهزة الاعلام ودورات معارضها تزحم الاجواء ومراكزها التجارية في اغلب مدن السودان قارب عددها الاربعين مركزاً. استجمعت اطرافي وسألته عن السبب؟ لكن الرجل رد على سؤالي بصمت وعندما كررته انصرف عني لشأن آخر. فظللت جالساً قبالته لمدة عشرين دقيقة ولما لم يعد للموضوع خرجت واسئلة كثيرة في ذهني رحت ابحث لها عن اجابات، وهي لماذا انهارت هذه الشركة؟ ومتى بدأ الانهيار؟ وهل كان ذلك بسبب سوء الادارة ام الفساد أم أن تضارب المصالح أقعدها؟
خلفية تاريخية:
في 27/12/1993م نشأت الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة مملوكة لوزارة المالية السودانية التي تملك «80%» من رأس مالها، فيما يملك بنك السودان «20%».
وضمت الشركة في داخلها مؤسسة الأسواق الحرة التي تأسست العام 1972م، وهيئة المعارض السودانية 1976م، وفندق القرين فيلدج، ومطعم الهابي لاند 1978م. وفي العام 1994م صدر قانون الاسواق والمناطق الحرة ثم أُلغى بموجب مرسوم مؤقت تحت اسم «قانون المناطق والاسواق الحرة لسنة 2000م».
وفي العام 2001م قررت الدولة تحويل الشركة الى شركة مساهمة عامة. وفي 31/1/2002م عقد الاجتماع التأسيسي وانتخب مجلس ادارتها في 2/5/2002م.
واشترى مستثمر سعودي «40%»، وآخرون من داخل وخارج السودان شركات وبنوك وافراد «20%» وتبقى للدولة «40%»، وكان الطموح ان تحتفظ فقط بـ «25%» ولكنها عادت لترفع اسهمها الى «56%».
بداية الإنهيار:
يقول تقرير داخلي للشركة عن اسباب تدني الايرادات شهد العام 2002م انخفاض مبيعات الشركة ومتوسط اجمالي أرباحها ويرجع ذلك الى مواكبة التحولات التي طرأت على الاطار القانوني للشركة وسعياً وراء المزيد من الانتاج الذي شمل اجراءات تحويل الشركة الى شركة مساهمة عامة والاستعداد لهذا القرار من قبل وزارة المالية الذي استنفد وقتاً طويلاً تجاوز العامين مما كان له آثار واضحة على العمل في الشركة خاصة المجال التجاري في توظيف اموال الموردين عبر المضاربة.
ويمضي التقرير ليقول بانه في منتصف 2002م تم الاستغناء عن «164» موظفاً و«109» عمال، وتواصل هذا الامر ليصل اجمالي ما تم الاستغناء عن خدماتهم «380» فرداً من جملة «1267» فرداً،
ده تقرير المراجع العام
وما خفى اعظم بالتاكيد


التوقيع:



التعديل الأخير تم بواسطة عاشق التاكا ; 05-03-2010 الساعة 05:29 PM.
عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 09:24 PM   #12
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

أحد مديري الادارات بالشركة فضَّل حجب اسمه خوفاً على وظيفته لان مجلس ادارة الشركة قدم تقريراً للتخلص من «30%» من العاملين بالشركة قدر التقرير حقوقهم بـ «400» ألف دولار اي حوالى مليار جنيه في ظل هذه الازمة كيف للشركة ان تدفع مليار جنيه وهي تدفع مرتبات منسوبيها بعد انقضاء الاسبوع الاول من الشهر، كما انها كانت تفشل كل مرة في تحمل صيانة سيارات منسوبيها.
ويمضي مصدري قائلاً إن وزارة المالية اخذت اموال الاسهم عندما تم دفعها وهي تبلغ «9،22» مليار دينار منها «8،7» اسهم عينية خاصة بوزارة المالية وفقاً لتقرير المراجع العام الصادر في 11/8/2002م.
وهنا سألته واين المساهم الاكبر فرد بقوله لقد انشغل بقضايا اخرى في بلده الامر الذي جعله لا ينتبه لاستثماره في الشركة انتهى حديث المصدر.
ولكن البعض يقول إن الرجل فرض على الشركة نمطاً معيناً في العمل، كما انه دخل في خلافات مع مديرها العام السابق مما جعله يتقدم باستقالته وتبقى الشركة على مدى عام كامل دون مدير عام، والآن انتهت فترة العضو المنتدب ويصرف الامر فيها مدير بالانابة. وتلك حكاية سنعود اليها.
كيف أُدخلت الشركة الى غرفة العمليات:
في يوم 11/2/2001م ابرمت الشركة عقداً مع بنك الاستثمار المالي ليقوم بالترويج للشركة وتحويلها الى شركة مساهمة عامة وكوَّن البنك فريقاً استشارياً ضم الدكتور تاج السر مصطفى وهو رئيس مجلس ادارة البنك ورئيس اللجنة الحكومية للتصرف في مرافق القطاع العام، ومعه الدكتور النور خليفة، ومحمود السر، وعبد الرحمن جبريل، وبابكر حسن عبد السلام، وحامد الامين، ويس محمد علي، وعمر محجوب علي التوم. وكلَّف البنك مجموعة حمدي الاستشارية للقيام بتقييم الاصول الثابتة للشركة فقيمت ارض معرض الخرطوم الدولي بـ «9.547.600.000» دينار دون الاشارة الى قيمة المتر في تلك المنطقة وكيفية حسابه على الرغم من انها وصفت المباني الموجودة ولم تشر الدراسة الى مساحة ارض معرض الخرطوم الدولي التي يدخل فيها فندق القرين فيلدج والمطعم الاميري ومساحتها حوالى «50» ألف متر مربع، المشيد منها «15» ألف متر مربع والبقية حدائق وساحة عرض مكشوف وميادين وتطل على النيل ولا تبعد عن وسط الخرطوم سوى خمسة كيلو مترات.
انتظروا قليلاً فالشركة الماجدة قيمت ارض المنطقة الحرة البحر الاحمر بـ «5.781.640.000» دينار وتبلغ مساحتها «26» كيلومتراً مربعاً على بعد «40» كيلومتراً من بورتسودان على شاطئ البحر الاحمر وبها مبانٍ ومنشآت.
اما ارض منطقة الجيلي الحرة فقد تم تقييمها بمبلغ «1.300.187.500» دون تحدد مساحتها ولا كيف تم حساب سعر المتر في تلك المنطقة.
واجمالاً قيمت مجموعة حمدي الاستشارية الاصول الكلية للشركة بمبلغ «21.766.979.048» مليار دينار.
ثم اضافت على ذلك الموجودات وحقوق المساهمين والارباح والاحتياطي العام لتصبح قيمة الشركة «27.186.914.457» دينار في 15/5/2001م اي حوالى «105» ملايين دولار.
ويقول تقرير المراجع العام الصادر 11/8/2002م بانه تم الاكتتاب في «88.4%» من رأس مال الشركة بقيمة محصلة من رأس مال الشركة بلغ «22.985.116.000» دينار، ولكن تقرير المراجعة لاحظ ان عمولة ترويج الاسهم المحتسبة بنسبة «1%» حسب نص المادة «10/ح ب ص» من العقد المبرم بين الشركة وبنك الاستثمار المالي شملت الاسهم العينية المقترحة من وزارة المالية التي لم يكن هناك ترويج لها فعلاً وهي معروفة سلفاً وبلغ حجم العمولة المحتسبة على الاسهم العينية مبلغ «.78.000.000» دينار اي سبعمائة وثمانين الف جنيه للبنك المروِّج دون وجه حق على حسب تقرير المراجع العام.
وهناك مكرمة وزير المالية التي اعلنها في يوم 31/1/2002م عند الاجتماع التأسيسي الذي عقد في المطعم الاميري بانه قرر تخفيض قيمة الشركة من «105» ملايين دولار لتكون «85» مليون دولار تشجيعاً للاستثمار في الشركة.
الحرب في مجلس الادارة:
في يوم 2/5/2002م انتخب اجتماع المساهمين الأول مجلس ادارة للشركة وهناك دارت الحرب فوزير المالية الذي غادر الوزارة جاء ممثلاً لمستثمر يمني في مجلس الادارة.
وبدأ الرجل القوي في فرض «ناسه» في الشركة التي لم يمض عام على استغنائها عن «380» عاملاً ليتم تعيين اثنين احدهما بعقد براتب شهري اربعة ملايين جنيه على ان تدفع الشركة عنه الضريبة «انظر مستند رقم 2» وآخر بمبلغ اربعة ملايين وستمائة الف جنيه وبذات فئة التأمين الاجتماعي وذلك اعتباراً من 1/4/2004م في حين ان مرتبات العاملين بالشركة وبمختلف تخصصاتهم في اعلاها لا تصل الى مليون جنيه شهرياً.
قصة أغرب من الخيال:
في مايو الماضي كانت شركة القرين فيلدج ليموزين تريد شراء عشر عربات كورلا لتضمها لاسطولها وتمت العملية دون عطاء ولا حتى عبر لجنة المشتريات التي تجتمع اسبوعياً وهي تتكون من ستة يمثلون ستة اسماء اعمال زائداً المدير العام والتجاري، وانما اشارت استمارات المشتريات الصادرة في يوم 29/5/2005م بان الشراء تم بالتمرير على اعضاء اللجنة ورغماً عن ان هذا الامر متعارف عليه داخل الشركة ولكنه يخالف طريقة المشتروات الحكومية التي تفاضل بين ثلاث فواتير.
والعجيب في الاستمارة انه لم يوقع عليها المدير العام بالتصديق في اعلاها كما هو متبع ولكن المدير التجاري وقع بالانابة عن المدير العام، وامر بالدفع الفوري لجملة الفاتورة البالغ «139» الف دولار على الرغم من ان عرض الشركة البائعة للعربات قال بالدفع بعد شهر من استلام العربات مما جعل احدى الموظفات التي لديها توقيع على الشيك بتعليقها بالافادة عن تاريخ الاستلام واشارة اخرى الى ان الدفع يتم بعد شهر من الاستلام ولكن رغماً عن ذلك امر الرجل الذي بيده التصديق الدفعيات للاجراء الآن وذلك بتاريخ 31/5/2005م «انظر مستند رقم 4».
فانظر لما خالفته هذه الاستمارة، اولاً الشراء بالتمرير دون اجتماع لجنة المشتروات الاسبوعي ثم الدفع خلافاً لعرض الشركة البائعة التي تريد استلام استحقاقها بعد شهر من استلام العربات.
واذا تم الدفع على هذه الطريقة كان يمكن ان تسهم في دفع المبلغ ثم التوقيع باسم المدير العام بالانابة في ظل غيابه.

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 09:28 PM   #13
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

هذا غيض من فيض ولا زلت احتفظ بالكثير من الملفات التى لا تعجب الكثيرين
ده حالتو ما اتكلمتا عن المذابح الارتكبا النظام

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 09:38 PM   #14
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

لو تحولت الدولة للنظام الديمقراطي الحر.. ستجد قيادات الحركة الاسلامية نفسها في الشارع
مارسنا التجهيل ضد الشعب السوداني طويلاً... وآن له ان يعرف الحقيقة..

وبالضبط بحديث الترابي دخل السودان والانقاذ في»جحر ضب«.. ولجنة ميلس الثاني قادمة
كنت موجوداً في القمم التنظيمية والتنفيذية ولم اسمع عن محاولة اغتيال مبارك إلا عبر الاعلام
{ في الحلقة الفائتة اجاب الدكتور الجميعابي على كثير من اسئلتنا التي أثرناها، وتحدث في كثير من الأمور التي تشغل بال وأذهان المواطنين ولا يجدون لها إجابة شافية.. وكان شفافاً للدرجة التي قلت له فيها.. ألا تخشى على نفسك من هذا الكلام.. فقال.. انا لا اخشى في الحق لومة لائم.. وهذا يكفي.. وقد عز إخوانه في الخطاب ليعيدوا النظر فيما آلت اليه أمور الحركة الاسلامية.
وفي هذه الحلقة يواصل الدكتورالجيمعابي كشف المستور ورفع الحجب.. ويقطع بآراء جريئة في قضايا استخرجناها عنوة من زجاجة الإنقاذ ذات العنق الضيق، فإلي الحلقة الثانية
{ هناك قضية أثارها الدكتور حسن عبدالله الترابي.. هي قضية محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا.. وقد اثار حديثه دهشة الشعب السوداني وكل من سمعه واستغربوا ان يخرج مثل هذا الكلام من عراب الحركة الإسلامية والإنقاذ الذي كان ملء السمع والبصر.. في قمة الحركة الإسلامية والسلطة التشريعية فماذا تقول في هذا؟
اعتقد أن هذا السؤال يجب أن يرد عليه الشخص الذي قاله وهو أميز من يدافع عن نفسه. وانا لا اطلب رداً ولكنني أرغب في تعليق على هذا الحديث الكارثة فهو ذو صلة و ثيقة بتداعيات وانشقاقات الحركة الإسلامية. أنا في تقديري.. أن الحركة الاسلامية دخلت في أزمة حقيقية الآن حتى أن زعماءها التاريخيين يخرجون اسرارها وينشرون غسيلها على الفضائيات العالمية.. لكن هذه الأزمة لم تبدأ بالانشقاق.. وهذه القضية التي أثرتها.. أخشى أن تجر على السودان كارثة كبيرة وتصبح مثل قضية اغتيال الحريري يستغلها أعداء السودان للنيل منه ونحمد الله ان الرئيس مبارك نجا من المحاولة.. والحقيقة اننا كقيادات للحركة الإسلامية نجهل تماماً أي معلومة عن هذه القضية فقد كنت موجوداً في القمم التنظيمية للحركة الاسلامية والموتمر الوطني.. ولم يحدث قط ان اثيرت هذه القضية لا في اجتماع ولا كأفراد.. ولا نعلم ما اذا كانت القيادات الحزبية والتنفيذية والامنية تعلم ام لا!! ولا توجد لدينا معلومات يمكن ان نتحدث عنها.. ولكنني على أية حال لو صدقت مثل هذه الاتهامات كان يمكن تفاديها بتنوير شامل للقيادات التنظيمية والتنفيذية والامنية وتحديد العناصر التي خططت ونفذت لمحاسبتهم وإبعادهم ومحاكمتهم.. وقد كان الشيخ حسن في قمة الهرم التنظيمي فكيف يثير مثل هذا الامر الآن ويحاول اخراج نفسه و توريط من كانوا تحت امرته ويخضعون لاوامره ونواهيه وفي اعتقادي ان هذه القضية كانت حلقة في سلسلة المؤامرة على الحركة الإسلامية والانقاذ.. واستطيع ان اؤكد هنا اننا كنا مخترقين من القمة الى القاعدة، ومن الطبيعي جداً ان تحاك ضدنا مثل هذه المؤامرات.. لقد تربينا ونشأنا في حجر الشعب السوداني الذي لا يعرف الغدر والعنف والتصفيات الجسدية وكذلك كانت الحركة الاسلامية بنْت بيئتها.. ليس في ثقافتها الاغتيالات والتصفية الجسدية ولذلك انا اجزم بان هذه القضية »دبرتها مخابرات اجنبية«. لتحقيق اهداف خاصة بها منها الصاق الحركة السلامية بالارهاب وشق صفوفها وذرع الشكوك فيما بين اعضائها وقياداتها. وانا شخصياً اكاد لا اصدق ان الترابي قال ما قال.. واستبعد كلياً حدوث المحاولة عن طريق سودانيين.. ولكن اذا افترضنا حدوثها كان يمكن ان نعتذر للشعب السوداني وحكومة وشعب مصر.. ولكن هذه الحادثة اكدت لنا ان الحركة الاسلامية ضعفت تماماً امام تصرفات منسوبيها وفشلت في ضبطهم ومحاسبتهم واقول للمرة الثانية انني اخشى ان تتلقف اقوال الشيخ الترابي جهات غربية وتحيلها الى قضية ولجنة دولية تسائل الترابي أولاً وتصعد الى قمة الجهاز التنظيمي والتنفيذي.. وحينها سننزوي كاسلاميين خجلاً من أعين الناس.
{ هذا حديث مسئول، ولكن هل تنتهي المشكلة عند هذا الحد؟
حديث الشيخ الترابي غير مقبول على الاطلاق.. وهو حديث يجب ان يكون له ما بعده.. يجب ان نعرف بالضبط ماذا حدث لان الشعب السوداني الذي مورست ضده صنوف من التجهيل يجب ان يعرف الحقيقة كاملة.. نعم الحكومة تستطيع اعتقال الشيخ الترابي.. وان تعمل ما تريده ضده.. ولكن هذا لا يحل قضية.. القضية ان الترابي اتهم اشخاصاً من بيننا وفي القيادة التنظيمية والتنفيذية.. ونريد ان نعرف هل هم فعلاً متآمرون وقتلة؟ ام هم بريئون مما يقال.. فان كانوا قتلة فمن يضمن ألا ينفذوا مثل هذا العمل داخل السودان واكرر .. الشعب السوداني يريد ان يعرف الحقيقة وفقط.
{ ما رأي الدكتور في الاداء السياسي والتنفيذي لقيادات المؤتمر الوطني؟
اولاً أحب أن اؤكد اننا نثق في الله ثقة مطلقة.. وهذا ما جعلنا نتقدم الصفوف ونتحمل عبء ومسئولية النهوض بالسودان.. ومن ينصر الله ينصره ويسدد خطاه.. و قد نصرنا كثيراً وجعل لنا مخرجاً في مواقف عدة.. فان نحن ثنينا اعطافنا عن الحق فمن الطبيعي جداً ان يفضحنا ويكشف سرنا المخبوء امام الامة ، ثانياً: قلت من قبل هذا ان الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني ظلا يديران حكومتهما بالعقلية الامنية والعسكرية ولذلك لا الحركة الاسلامية ولا تنظيمها الحاكم يؤمنان بدورالآخر ولا تبادل السلطة سلمياً وما يؤكد هذا ان الرجل في عهد الانقاذ يظل وزيراً وفي القيادة لعشرات السنين.. هذا لا يجوز.. لان »حواء« السودانية ولدت كثيراً من القادة والعلماء وعلة الانقاذ تكمن في تكرار القيادات في كل المواقع.. مَن من الرؤساء كان افضل من بيل كلنتون.. ولكن أُبعد بعد ان نال سنواته المنصوص عليها في الدستور وهي ثمان سنوات.. ولكننا هنا ندير الامور بعقلية »الكنكشة« وهذه العقلية هي التي تغري الناس بارتكاب التجاوزات والاخطاء المكررة بصورة كربونية.. ان الذي يعمر في السلطة يصيبه البطر وتزين له مراكز القوى باطله ليكون حقاً ولا يجد من يحاسبه.. فكيف يرعوى ويعود لجادة الطريق؟ فالقيادات التي استمرت في السلطة منذ مجئ الانقاذ وحتى يومنا هذا ظنت نفسها انها خالدة ومخلدة ولذلك فهي تصنع ما تشاء واذا أخطأ أحدهم يجد نفسه منقولاً الي مكان آخر مترقياً.. فما الذي يهمه ان حرق الناس ام غرقوا؟ باختصار يجب ان يكون الناس واقعيين ومنصفين لغيرهم ، يجب ان يغادر كراسي السلطة كل من عمل لمدة ثمان سنوات فاكثر.. ومن يريد ان يبقى اكثر عليه ان يكون ناظراً لقبيلته او شيخاً لطريقة صوفية.. ولكن السياسة لا تعرف الخلود ولا تنفع معها »الكنكشة«.
واذا أردت ان يكون لك دور سياسي فكن مثل الصادق المهدي او محمد عثمان الميرغني.. زعيم طائفة او امام.. وإلا فلتغادرنا هذه الوجوه التي تتحول من مكان الى آخر مثل شرطة النجدة.. ولا اقول مثل قطع الشطرنج لان قطع الشطرنج تهدد بل وتقتل حتى الملك يؤسر ويقتل فمالي أرى إخوتي لا يغادرون الموقع السلطوي إلا إلي موقع سلطوي آخر.. هل هذا ما تربينا عليه؟! وهل تربينا على القمع والإثرة وحب الذات وهضم حقوق الغير.. ام تربينا على الايثار وحب الآخر وممارسة الشوري في أبهى صورها ومراقبة الله في كل حين؟ دعونا نعود الى طريق الرشاد والحكم بالقسط.

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2009, 09:40 PM   #15
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: لمحة من شراسة فساد الحكومة بالارقام

قال وقد كسا وجهه حزن عميق» بصراحة لم تعد هناك قنوات أو منافذ أو أدوات نستطيع أن توصل بها رأينا.. وهذه سانحة طيبة نخاطب فيها الاخ الرئيس.. وفي ظني انه آخر من تبقى لنا من أمل ونظن فيه الخير أن يعبر بنا إلى بر الامان.. ويمكن ان يقود المؤتمر الوطني الى ما نريد أن يكون عليه.. هذا الحزب بهذه التركيبة وبهذه القيادة والتسلسل القيادي الموجود وبهذا الضعف الواضح في قطاعات الشباب والمرأة والطلاب لا يمكن ان يكون واجهة للحركة الاسلامية .. والتعديلات التي تمت والشخوص الذين تم حشدهم.. شخوص خرجوا من جيوب اداة السلطة التنفيذية وبالتالي لا اتوقع لهذا الحزب اي مستقبل الا اذا كان ممكناً في موقع الدولة ومتمكناً من السلطة والامكانات الرسمية والعامة للدولة.. هذه التركيبة التي أراها وتلك القيادات التي أراها الآن ليست قيادات مؤهلة.. نعم بعضهم ممتاز ولكن الممتاز منهم غارق في المشغولية والهم والعام.. انا أعلم ان بعض هؤلاء القيادات الواحد منهم مسئول عن »51-02« موقع واي موقع بمستوى وزير دولة.. هذا لا يجوز.. لان هذا يكرس لمزيد من الانغلاق والاغلاق »ما بتبقى«.. الاخ الرئيس محتاج ان يعيد النظر في قضية الحزب وارتباطه بهموم الناس.. وليراجع اداء القطاعات ماذا قدمت قياساً الى المهام الموكولة لها.. هل يستقطبون.. هل يقنعون احداً، هل يديرون حواراً مع فئات المجتمع ثانياً: اني اري أن أداء الدولة ضعيف »ربكة« كبيرة جداً وكأنها »كيكة« تقسم ولو لأجل.. ولعلي اري ممارسة حقيقية للانفصام السياسي.. الحركة الشعبية شريك اصيل في حكومة الوحدة الوطنية وهي مع الحكومة داخلها وضدها في الشارع العام والمجتمع الدولي.. وفي القطاع الطلابي ضد الحكومة ايضاً.. وليس هناك التزام واضح من الحركة باهداف وبرامج الحكومة، وكذلك الاحزاب التي اتت بها الحكومة وانا اطرح سؤالاً واضحاً.. لماذا يصر الاخ الرئيس على احزاب لها وزنها..لماذا لا نستهدف استيعاب حزب الامة بوزنه الكبير وقيادته المعتقة.. السيد الصادق المهدي.. واستيعاب السيد محمد عثمان الميرغني وحزبه الكبير.. ويقرب الشقة بينه وبين الشيخ حسن عبدالله الترابي وهو شيخه وتربي تحت جناحه.. وكذلك لاخوانه في المؤتمر الشعبي.. وفي تقديري ان الرئيس يجب ان يهب قدراً من الزمن وقدراً من الاهتمام لهذه القضايا وإلا فالتاريخ لا يرحم احداً كان باماكان الاخ الرئيس وما يزال ان يقود عملاً لحسم كثير من القضايا ثم يوجه له اجهزته.. اي ان يقود المبادرات بنفسه وهذا لا يعني بأي حال من الاحوال ان يلغي شخصية الآخرين.. ولكن المبادرات عندما تخرج من أعلى قمة في الدولة ويخرج هذا للناس.. سيلتزم المكلفون بالملف المعني.. بما صدر لهم من توجيهات..ليس الاعلان وحسب ولكن يتبع الاعلان بالقيادة والرعاية اقول هذا.. لانني اعلم ان الاخ الرئيس يعلن في كثير من الاوقات مبادرات ولكنها تجهض بسبب عدم قيادته لها شخصياً ومتابعتها بالتوجيه والملاحقة.. اما الموضوع الاخير الذي اود الحديث فيه هي قضية الاحزاب واولها الحركة الشعبية التي يجب ان تتحرر من ارث الحرب والغابة وتتحول الى حزب سياسي يتعاطي ايجاباً مع المصطلح السياسي والممارسة السياسية.. وعليها تغيير خطها السياسي باعتبارها حزب اصيل في الدولة ويجب ان تتذكر انها مسئولة عن كل اهل السودان وليس فقط عن مجموعات اثنية وجهوية ومن حيث لون البشرة.. يجب ان تتذكر بانها حزب وحدوي كما يقول قادتها.. وهي حزب حاكم مسئول عن الشمال كما هو مسئول عن الجنوب.. ويجب ان يتحمل مسئوليته كاملة ويوقف كثيراً من تجاوزات اتباعه ومنسوبيه.. ومثلما يطالب الدولة والشمال بالالتزام بتنفيذ بنود الاتفاقية عليه هو الالتزام بها اولاً.. ويجب ايضاً ان يطرحوا رأيهم بوضوح في القضايا التي تتجاذب الوطن الان يمنة ويسرة ومن فوقه وتحته.. اين دورهم في حل قضية دارفور.. والحرب الدائرة في دارفور هل هم جزء داعم لحركة تحرير السودان جناح عبدالواحد محمد نور، هل هم جزء من اضعاف الحكومة المركزية، ام هم مع الحكومة المركزية لامتصاص هذه الافرازات اذاً فعلى الحركة الشعبية ان تنزل من علاها »الفوق« وتطرح نفسها كانموذج تقاس عليه الحلول الآتية لقضايا الشرق والغرب وغيرها.. اما الاحزاب الاخرى.. خاصة الكبرى فاطالبها بان يكون لها دور بارز في المعارضة ، سواء الاتحادي الديمقراطي او المؤتمر الشعبي.. او حزب الامة جناح الصادق المهدي.. ان الدولة السودانية لو استمرت بشكلها الراهن والاحزاب الكبرى نأت بنفسها عن المعارضة الرشيدة.. سيكون امرنا فرطا.. انه لمن المؤسف حقاً ان تعطي الحكومة تمثيلاً لاحزاب صغيرة كالحزب الشيوعي واحزاب اخرى متوالية معها تعطيها تمثيلاً في البرلمان.. وهذه ليست معارضة.. والمؤتمر الوطني لو كان جاداً ومقتنعاً بدور المعارضة لاعطاها مالا يقل عن اربعين في المائة »40?« من مقاعد البرلمان »المجلس الوطني« توزعها كيف تشاء.. لان المعارضة في كل بلاد الدنيا هي حكومة الظل.. تكشف للجهاز التنفيذي والاجهزة المساعدة مواطن الخلل وتقترح الحلول وتنبه باستمرار للرجوع للحق الفضيلة وتعرض القضايا الملحة للجماهير وتطرق عليها بعنف وتنتقد الحكومة. اما الاحزاب المدجنة الساعية للسلطة كغاية نهائية، فلن تفيد الحكومة في شئ. لقد وقعنا تفاهمات واتفاقات مع حزب الامة ومع الاتحادي ولا ادري الى متى تفجر الحكومة في الخصومة مع الشعبي؟! الى متى؟!
لقد نجح المؤتمر الوطني والحكومة في استقطاب وتدجين كثير من الاحزاب فلماذا يستنكفون من الحوار مع ذوي القربى.. اعني الشيخ الترابي وحزبه.. ان الضعف الحادث الآن في المؤتمرالوطني والاحزاب المتوالية معه والاحزاب المعارضة والطرح الفكري الذي ينتهجونه جميعاً، يجعل من العسير جداً ان نتخيل مستقبلاً جيداً للسودان.. مستقبل السودان يكمن في القيادات والكوادر الشابة النظيفة.. والاحزاب مليئة بمثل هؤلاء.. ولكنهم يقفون على الرصيف.. يتفرجون على الذي يجري.. بالرغم من انهم مشبعون تماماً بخبرات علمية وعملية لقيادة هذه البلاد ومن هنا ادعوهم.. ادعو كل الكوادر الشابة المهمشة في كل الاحزاب.. لتكوين جبهة وطنية عريضة تضطلع بدور اخراج السودان من عنق الزجاجة الذي ادخلها فيه الكبار.
{ هل تعني ان الساحة السياسية محتاجة لحزب جديد يضم كل الكوادر المهمشة في جميع الاحزاب.. وانت تدعو لذلك صراحة؟
نعم.. وادعوهم لذلك لان سودان اليوم دخل في تعقيدات لن يستطيع الكبار حلها.. اذ لكل زمان رجال.. وهذا زمان الشباب.. وعليهم ان يتنادوا جميعاً لتكوين هذه الجبهة العريضة اليوم قبل الغد.. الموقف الراهن يتطلب ذلك.
{ هل لديك تصور لمثل هذه الجبهة.. اعني كيف تتكون ؟
نعم.. فانا اقبل ان اعمل في عمل جبهوي عريض يضم، الحاج وراق، محمد اسماعيل الازهري، عدداً من شباب الاتحادي الديمقراطي، عدداً من شباب حزب الامة.. عدداً من شباب المؤتمر الوطني ، وشباب الشعبي، احزاب الجنوب.. ويمكن ان نشكل قاعدة حزبية وطنية تستقطب الاعداد الهائلة من ا لكوادر الشبابية المستقلة التي تراقب الآن كل ما يحدث فالواقع ان الاحزاب والسودان ككل ملئ بالعناصر النظيفة، العفيفة، المهمشة.. وانا على يقين انها سيكون لها دور في السودان القادم.. وهذا التيار يمكن ان يكسب قلم الاستاذ حسين خوجلي.. وهو من هو.. اقوي واميز اقلام الصحافة السودانية وسيكسب شخصية مثل الاستاد محمد طه محمد احمد وهو قريب جداً لهذا الفهم.. وسيكسب امثال الاستاذ فتح الرحمن القاضي، وانا اعرف تماماً فكر عبدالرحمن والصديق الصادق المهدي، وسنكسبهما ، وسيكسب الحزب محمد الازهري.. وآخرين لا حصرلهم.. وكثيراً من القيادات الموجودة في الحركة الشعبية، مثال لهؤلاء الدكتور لام اكول.. الشخصية المتوازنة الممتازة.. واذكر هنا ان اخطاء المؤتمرالوطني.. هي التي اخرجت لام اكول من الحزب ومن السودان ليقع في حضن الحركة الشعبية وهي اخطاء مباشرة.. واخطاء المؤتمر الوطني ابعدت مجموعة اتفاقية الخرطوم من الدولة.. ولذلك فاني ارى ان الساحة مهيأة تماماً لتكوين هذه الجبهة الوطنية العريضة لتأخذ بيد السودان وتنتشله مما هو فيه.

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تصغير الحكومة ..!! ... منعت الرقابة الأمنية نشره ..! عاشق التاكا السياســــــــــة 0 04-06-2009 07:38 PM
دارفور ،، الحقيقة الغائبة..!! al maslaty إرشيف المنتديات العامة للمواضيع القديمة . 11 22-07-2008 04:00 PM
اهالى دارفور : فى ظل غياب الحكومة الادارة الاهلية هى الحل عاشق التاكا إرشيف المنتديات العامة للمواضيع القديمة . 0 06-07-2008 08:58 AM
الافندى يقول :الاسلاميون حكموا بلا خطة ... ويفكرون (حسب الظروف ) ! عاشق التاكا إرشيف المنتديات العامة للمواضيع القديمة . 0 19-04-2008 02:18 PM
أنا بحب الحكومة ... والحكومة بتحبني OUT LAWS إرشيف المنتديات العامة للمواضيع القديمة . 3 03-04-2008 05:40 PM


الساعة الآن 07:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات سوداني للأبد