« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ضيعتنا يا زوجي (آخر رد :أبو المعالي)       :: أسباب ضعف الأمة الإسلامية اليوم (آخر رد :أبو المعالي)       :: مسرحيتي / تفتيش و تهميش & مركب الشيخ برغوث - جماعة المسرح السوداني بدولة قطر (آخر رد :أحمد مرسال)       :: مختارات الجمعة الأسبوعية 2014_1435 (آخر رد :ود عباس)       :: هل يحق للشعب السوداني أن يحلم قليلاَ ؟؟ (آخر رد :عمر عيسى محمد)       :: مدمن في حاوية النفايات (آخر رد :أبو المعالي)       :: مخالفات في الحيض والنفاس (آخر رد :أبو المعالي)       :: كفاك بعداً عن كتاب الله (آخر رد :أبو المعالي)       :: أم تساعد ابنها على إخفاء معالم الجريمة (آخر رد :أبو المعالي)       :: حكم الإسلام في عيد الأم والأسرة (آخر رد :أبو المعالي)      


العودة   منتديات سوداني للأبد > ][§¤°~^™ المنتديات العامة ™^~°¤§][ > السياســــــــــة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 30-09-2009, 04:03 PM   #16
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

مستشفى الكلى بود مدني.. الموت بالتقسيط

أدى خروج «9» ماكينات عن العمل بمستشفى ود مدني لجراحة الكلى، إلى إزدياد معاناة المرضى الذين يجرون عمليات الغسيل الدموى، وقد رصدت الصحيفة التردي المريع في خدمات المستشفى وتدهور حالة المرضى والمعاناة الشديدة الناجمة عن انتظار عملية الغسيل، فقد أدى تعطل الماكينات وتدهور صحة المرضى الى خلق حالة من الهلع والتوتر ما نتج عنه حدوث كثير من الاحتكاكات بين المرضى وذويهم من جهة والعاملين بالمستشفى، وصلت الى حد تهديد العاملين بالقتل عند محاولتهم إخراج احد المرضى بعد إدخاله عنوة الى غرفة الغسيل التي تشكو التردي والاهمال الى حد ظهور تشققات بحوائطها، وانبعاث الروائح الكريهة من ثلاجة العنبر الرئيسة التي تحتوي على علاجات المرضى، وذلك بسبب تعطلها المتكرر، كما أصبح غرق هذه الغرفة بالمياه أمرا طبيعيا بعد تعطل الماكينات، مما يؤدي الى تدفق المياه بغزارة داخل الغرفة، الأمر الذي أدى من قبل الى مهاجمة جيوش النمل للمرضى اثناء عملية الغسيل.
وهذا التردي الناجم عن انعدام السيولة دفع بعض المرضى إلى شراء «الاسبيرات» الخاصة بماكينات الغسيل حتى لا تتوقف، ووصل الامر الى تشغيلها بشكل مستمر ولمدة «24» ساعة مما يؤدي إلى تعطلها.
«الصحافة» نقلت المشكلة الى الدكتور مصطفى عمران مدير عام المستشفى الذي تحدث قائلا إنه ومنذ بداية العام تعيش المستشفى مشاكل في الميزانية وعجزا ماليا انعكس فى عدم الصرف على كثير من الضروريات، الأمر الذي أدى إلى توقف الصيانة لجميع الماكينات وخروج «9» ماكينات من مجموع «30» ماكينة كانت تعمل لتغطي حاجة «262» مريضاً يجرون عمليات غسيل دموي ثابتة بمعدل عمليتين في الأسبوع، هؤلاء غير مرضى الطوارئ مما يخلق عبئا على الماكينات، والمستشفى لا يملك مالاً للصيانة أو النظافة اليومية، كما أن هذا العجز المالي يقابله ازدياد في عدد المرضى، فنضطر للعمل بنظام الأربع ورديات وتخفيض حافز العاملين الى 50%، وهذا أدى إلى إهلاك الماكينات في المستشفى، علما بأن المستشفى يستقبل المرضى من كل بقاع السودان.
وفي ما يختص بحدوث بعض الاحتكاكات بين المرضى وذويهم والحرس والعاملين، فقد حدث هذا نتيجة للضغط والإرهاق النفسي والبدني الذي يعيشه العاملون، وتخفيض الحوافز وتعطل الماكينات المفاجئ يسهم في هذا التوتر، كما أن ضغط العمل أكبر من الامكانيات، وقد وصل الامر حد التهديد بالقتل للعاملين، خاصة عندما تتعطل الماكينة وما تتركه من هلع وذعر لدى المريض وأسرته. وعلميا يجب أن يكون الحد الادنى للغسيل 3 مرات أسبوعيا، ولكن نحن نغسل مرتين فقط لتغطية أكبر عدد، ولكن تعطل الماكينات يؤدي إلى إصابة المريض بارتفاع في الضغط. ووجود سوائل بالجسم واحتقان بالرئة وضيق التنفس في حالة عدم الغسيل يمكن أن تؤدي هذه المضاعفات الى الموت، وكل هذا التدهور سببه نقص التمويل، وولاية الجزيرة لا تساهم، وقد تمت مقابلة مع الوالي من قبل ووعد بالدعم ولكن لا جديد حتى الآن، ولولا حرصنا لانهارت الخدمات وازداد الأمر سوءاً بسبب توقف الغسيل البروتينى منذ بداية العام لعدم توفر المحلول، مما خلق عبئا اضافيا على مرضى الغسيل الدموي . وهذا العام لا توجد أية اموال للصيانة او حتى النظافة.
وتوجد مشكلة في الثلاجة والقطوعات الكهربائية هي السبب، كما أن هناك مياهاً تخرج من ماكينات الغسيل، وهذا امر يحتاج الى صيانة و«اسبير» تم طلبه منذ فترة ولم يتم احضاره حتى الآن، مما يؤدي إلى غرق غرفة الغسيل. والمريض الآن اصبح يشتري المحاليل والمستشفى لا يملك المال لإحضاره.
ونحتاج إلى تفهم المرضى وذويهم لمعاناتنا، خاصة أن البعض من العاملين تعرض للتهديد بسبب تعطل الماكينات المفاجئ.
والأمر لم يقف عند هذا الحد، بل أن ميز السسترات انهار أثناء الامطار الفائتة، ونخشى ان يتركن العمل في ظل الضغوط الراهنة وتخفيض الحوافز وعدم توفر سكن ثابت، فكل هذه العوامل طاردة، علما بأن هناك ازدياداً في الإصابة ولا توجد أسباب حقيقية توضح الأسباب، والمريض يصل الى المستشفى في مرحلة متقدمة جداً من المرض.
د. محمد الإمام نائب المدير العام تحدث قائلا: «طلبنا من قبل دعما لإنشاء مركز للبحوث وتم التصديق به، ولكن تم تحويل الدعم الى الخرطوم، ونحن نحتاج لمزيد من الدعم، كما أن هناك اهتماماً بمستشفيات الخرطوم، وإذا تم تحويل مستشفى الكلى الى ولائي سينتهي، خاصة أن الولاية تشكو من انعدام السيولة.
المهندس ايمان أحمد وتعمل منذ العام الماضي بالمستشفى، قالت إن تدفق المياه يتم بسبب انعدام «الاسبيرات»، وقد طلبنا هذه «الاسبيرات» وفشلت الإدارة في إحضارها، وبعض المرضى يحضرون هذه «الاسبيرات» حتى لا يتوقف غسيلهم الدموي.
مهندس سوزان مدنى ترى أن خروج هذه المياه بغزارة اصبح يكلف المريض شراء ثلاث علب بودرة Bicart بدلاً عن واحدة نسبة لخروج هذه البدرة اثناء تدفق المياه، ونحن نتوقع خروج ماكينتين في الأيام القادمة عن العمل.
أحد المرضى فضل حجب اسمه قال إن السسترات والحرس يتعاملون معنا بصورة قاسية، ماضيا للقول: «نحن أصلاً مرضى، وتكفى معاناتنا بسبب المرض، فالمقاعد الخاصة بالغسيل خرجت عن الخدمة بسبب مبالغ بسيطة للصيانة، كما أن الروائح الكريهة الصادرة عن الثلاجة الخاصة بأدوية المرضى تضايقنا رغم وجود ثلاجات جديدة بكثير من المكاتب، لكن مياه الشرب أهم بالنسبة لهم من أدويتنا، وحتى المياه والكهرباء مقطوعة عن حمامات مرضى الغسيل، ولا ندري الى أين نذهب؟ ومن قبل هاجمتنا جيوش نمل من شقوق غرفة الغسيل، كما تم قطع الكهرباء اثناء الغسيل من 11- 5 مساءً بسبب ماس كهربائي، والحمد لله ربنا ستر.
وبيئة العمل طاردة تماما... والذباب والحشرات اصبحت تهاجم المرضى أثناء الغسيل، والمياه متدفقة بغزارة، وحتى الأدوية معدومة بود مدني الا لدى صيدلية واحدة مما يهدد حياتنا.. وأصبحنا نشتري حتى الاسبيرات للمستشفى.
ونشكو من التدهور في كل شيء.. في الوجبات والتعامل والخدمات، وليس هناك شيء ايجابي واحد يمكن ذكره، ولكننا نعاني ونعاني من المرض، وتعطل الماكينات والتعامل الحاد والوجبات الرديئة.. والله يهون.
تاج السر أحمد :الصحافة

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2009, 04:11 PM   #17
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

إغلاق وحدة حديثي الولادة بمستشفى ابن عوف للاطفال.. ما الاسباب؟

طفل حديث الولادة، عانق الحياة قبل إكتمال التسعة أشهر في رحم أمه ، تم تحويله من كوستي إلى مستشفى جعفر بن عوف التخصصي للاطفال بالخرطوم وهو في حالة حرجة ولم يجد والداه وسيلة نقل سوى البص السفري، حيث إستغرقت الرحلة أكثر من «5» ساعات.. وفور دخوله مستشفى ابن عوف للأطفال بالخرطوم لفظ أنفاسه الأخيرة لوصوله متأخرا بعد فوات الأوان.. إذ كان يفترض نقله داخل حضانة متنقلة خاصة بالاطفال «الخدج» - ناقصي النمو - .. مات الطفل قبل ان يرى وجه والديه.. فارق هذه الفانية بدون إسم.. الاطفال حديثي الولادة ، «الخُدج»، أو «المبتسرين» يواجهون الأن مصيرا مأساويا حتى داخل العاصمة ناهيكم عن المدن الأخرى والمناطق النائية.. هؤلاء الصغار إذا تعرضوا لمشاكل صحية بعد ولادتهم يتم تحويلهم إلى وحدة حديثي الولادة بمستشفى جعفر بن عوف للاطفال بالخرطوم، ولكن للأسف الوحدة أصبحت وحدة «مبتسرة» هي الأخرى تفتقد للأجهزة والمواصفات الصحية لدرجة التلوث البكتيري.. وإليكم التفاصيل والحقائق المؤلمة..
--------


البكتيريا حقيقة
ما دفعني لزيارة وحدة حديثي الولادة بمستشفى جعفر بن عوف التخصصي للأطفال بالخرطوم ما تناهى إلى أسماعي بإغلاق الوحدة والتي تعد الحد الفاصل بين الحياة والموت لهؤلاء الأطفال، خاصة الأطفال «الخُدج» أو «المبتسرين» الذين يولدون قبل إكتمالهم «9» أشهر.. سبب الإغلاق الذي سمعته ولم أتأكد منه. جد خطير، وهو (تلوث بكتيري) ، فالبكتيريا غزت كل الوحدة كما علمت.. وداخل المستشفى توجهت بسؤال مباشر ومفاجيء للدكتور «محمد خليل على»، إستشاري الأطفال، المدير العام للمستشفى، ورئيس وحدة حديثي الولادة بالمستشفى.
? سألته: هل صحيح أن الوحدة مغلقة؟
- أجاب دون تردد، أجل وحدة حديثي الولادة مغلقة منذ حوالي الشهرين.
? وما أسباب الإغلاق؟ وكانت إجابته كالصاعقة تؤكد ما سمعته، إذ قال:
- أغلقت بسبب ظهور نوع من البكتيريا.
? وكيف غزت البكتيريا الوحدة؟
- السبب يعود لعدم التعقيم، فالعمل داخل الوحدة كان غير مطابق للمواصفات الصحية المطلوبة.
? كيف؟
- وحدة حديثي الولادة يفترض أن تكون بمواصفة غرفة العمليات، فالوحدة يجب ان تكون معقمة باستمرار، والكادر الطبي (أطباء + سسترات + ممرضات) يفترض أن يرتدوا زي العمليات (كمامات + أحذية طبية + زي طبي ابيض) أثناء تواجدهم داخل الوحدة، بجانب تعقيم الأجهزة داخل الوحدة.


داخل الوحدة
برفقة زميلي المصور البارع، يحيي شالكا، واختصاصية الأطفال الدكتورة، «إيمان بكري علي» الطبيبة بالوحدة، تجولت داخل وحدة حديثي الولادة التي تشغل الطابق الرابع بمستشفى جعفر بن عوف التخصصي للأطفال بالخرطوم.. ما شاهدته فسر لي سبب تلوث الوحدة وإغلاقها.. السقوفات مُبطنة ومنهارة، الأرضية من البلاط العادي وليس السيراميك أو البورسلين.. الحوائط في حال يرثى لها، وأحواض الغسيل كذلك أشارت الدكتورة «إيمان بكري على» بيدها إلى حوض غسيل من الرخام الأبيض ، وقالت:
- هذا الحوض هو مصدر البكيتريا التي تسللت لداخل الوحدة.
سقف غرفة العناية المكثفة متهالك ويمثل بؤرة لتسرب البكتريا.. وهناك أخطاء تصميمية في مباني الوحدة، حيث قال لي أحد المهندسين الطبيين:
- لا يفترض وجود بارتشن «حواجز» داخل العنبر، ولا يفترض وجود شبابيك لضمان عدم تسرب الضوء الذي يساعد على تكاثر البكتريا داخل الوحدة، لاحظت أن النوافذ تنتشر بالوحدة، والأخطر انها تفتح أحيانا عن جهل فتتسبب في دخول الغبار، والبكتريا، بل هناك نوافذ مفتوحة باستمرار لتحطم زجاجها.. الغرفة الخاصة بالعمليات وتغيير الدم بالوحدة في حال يرثى لها.. بينما العنبر الثاني الخاص بالعناية الوسيطة ليس أفضل حالا، وكذلك غرفة الأمهات المرافقات لأطفالهن لاحظت أمام مدخل غرفة الأمهات فوضى لأسلاك كهربائية، سبق أن تسببت في إنفجار -التماس كهربائي - أثار الذعر وسط الأمهات.
هذا بإختصار الوضع الحالي لوحدة حديثي الولادة، فهي تحتاج الى صيانة عاجلة، لا تحتمل الروتين، والتباطؤ، فأرواح الاف الاطفال الذين يولدون يوميا بشتى أنحاء البلاد تتعلق بهذه الوحدة وصيانتها وتأهيلها وترقيتها حتى تكون مطابقة للمواصفات الصحية، خاصة انها الوحيدة بالسودان التي تقدم هذه الخدمة الطبية بالمجان، ولذلك اصبحت ملاذا للفقراء ومحدودي الدخل.

مشكلة صعبة
د. محمد خليل، مدير المستشفى ورئيس الوحدة فسر لي أكثر هذا الجانب:
«مستشفى جعفر بن عوف»، مستشفى تخصصي ويقدم علاجا مجانيا لكل الشرائح، ويحتوى على أقسام كثيرة، منها وحدة حديثي الولادة التي تخدم كل السودان، حيث ترد إليها الحالات المحولة من الولايات وكل أنحاء العاصمة، وللأسف معظم الحالات المحولة دائما تكون متأخرة، وحرجة ، ومعقدة لتأخرهم في الوصول للوحدة، ولذلك علاجها يتطلب جهدا كبيرا، وأجهزة حديثه،رغم ان الكادر الطبي والتمريض عالي الكفاءة والتدريب، ويقدمون خدمة لا تقدمها المستشفيات الأخرى، فالمستشفى تضم أكبر مجموعة من علماء وإختصاصيي الاطفال في مكان واحد، بكافة التخصصات: (قلب- باطنية - صدر - جهاز هضمي - جهاز عصبي - سكري - عناية مكثفة - أمراض الدم).
وهناك مشكلة «صعبة» تواجه الاطفال حديثي الولادة الذين يولدون في المنازل والمستشفيات الخاصة - والحديث لا يزال للدكتور «محمد خليل علي» مدير المستشفى، ورئيس وحدة حديثي الولادة- حيث لا يمكثون الوقت الكافي المعروف عالميا «2-3» أيام - بالمستشفى الخاص وهي فترة كافية لإكتشاف أية مشكلة صحية لدى الطفل الوليد، فبسبب ضيق ذات اليد وتكلفة المستشفيات الخاصة الباهظة فإن أهل الطفل يتعجلون الخروج من المستشفى فيجدون أنفسهم تائهون في حال ظهور أية أعراض صحية على أطفالهم، حيث أن المستشفى التي ولدوا فيها لا تسمح لهم بالرجوع إليها مرة أخرى في حال ظهور طارىء صحي، وهذا قانون عالمي معروف، والملاذ الوحيد لهم وحدة حديثي الولادة بمستشفى جعفر بن عوف التخصصي للأطفال فهو يقبل مثل هذه الحالات وبالمجان، بجانب وحدة حوادث الاطفال بمستشفى امدرمان.. وللأسف الشديد، ان الامكانيات بوحدة حديثي الولادة بمستشفى جعفر بن عوف بسيطة ومتواضعة والإقبال عليها هائل من المستشفيات الاخرى بالعاصمة والولايات.

تنفس يدوي
معاناة مشتركة بين الاطفال حديثي الولادة والكادر الطبي.. من يصدق أن عملية التنفس الاصطناعي الضرورية للأطفال حديثي الولادة تتم يدويا داخل الوحدة؟!!
من يصدق ان وحدة حديثي الولادة بأكبر مستشفى تخصصي للاطفال في السودان ليس بها جهاز تنفس اصطناعي؟!!..
ولذلك يضطر الاطباء والسسترات والممرضات لانقاذ أرواح هؤلاء الاطفال إلى إستخدام طريقة بدائية للغاية، وهي التنفس الاصطناعي اليدوي، حيث يتناوبون الواحد تلو الآخر في ضخ الاكسجين للاطفال داخل الحضانات بواسطة الضغط باياديهم في الأنابيب البلاستيكية لضخ الاكسجين للطفل، وهي عملية بدائية ومرهقة للكادر الطبي، وقد تستمر لعشرة أيام متواصلة، وتصرف الكادر الطبي عن مهامه الأصلية، كل ذلك لعدم وجود أجهزة التنفس الاصطناعي اللازمة لنقل الوحدة من العناية الوسيطة إلى العناية المكثفة.. أجهزة التنفس الاصطناعي من الأجهزة المنقذة للحياة لهؤلاء الأطفال، ولكن أين هي؟!


نقص حضانات
وحدة حديثي الولادة بمستشفى جعفر بن عوف للاطفال بالخرطوم، مصممة لاستقبال «21» طفلا فقط، بعدد «21» حضانة، فهل تكفي لكل ولايات البلاد؟.. إذ تستقبل الوحدة عشرات المكالمات والطلبات من المستشفيات الأخرى داخل وخارج العاصمة لإلحاق حديثي الولادة بالوحدة الذين يكونون في أوضاع صحية حرجة، وأحيانا خطيرة، وللأسف الوحدة تعتذر عن إستقبالهم لعدم وجود حضانات شاغرة.. علما أن الحضانات ليست مثل اسرة المستشفيات يمكن ان يستوعب السرير الواحد أكثر من مريض في حال تكدس المرضى والإشكالية ان «04%» من حالات حديثي الولادة تأتي من خارج العاصمة ، ولا يجد أهل الطفل سبيلا إلى المستشفيات الخاصة إذا ما فكروا في ذلك، فتكلفة الاقامة في الحضانة الواحدة للطفل بالمستشفى الخاص تفوق الإقامة بفندق خمسة نجوم، إذ تصل إلى حوالي ألف جنيه في اليوم في حالة العناية المكثفة، بينما الحضانة داخل العناية الوسيطة نصف هذا المبلغ «005» جنيه.
وأحيانا يظل الطفل المبتسر داخل الحضانة لعشرة أيام في المتوسط ، بينما قليلو الوزن قد يظلون بالحضانة من يومين إلى شهرين ، فمن أين للأسر الفقيرة بهذا الرقم المليوني؟!!
كما أن الوحدة تفتقد للحضانة المتنقلة، وهي تستخدم مع الاسعاف للحالات البعيدة القادمة من الولايات ومهمة لحماية الطفل أثناء إسعافه الى مستشفى جعفر بن عوف، او نقله منها لإجراء الفحوصات خارج المستشفى، ويبلغ سعر الواحدة منها حوالي «81» ألف جنيه.
ومن أصعب وأحرج الحالات التي ترد للوحدة أطفال دار المايقوما لرعاية الاطفال فاقدي النسب، إذ يصلون الوحدة وهم في حال صحية متدهورة ومتأخرة، يعانون من مشاكل صحية عديدة، للعثورة عليهم داخل «الكوش» أو «المراحيض».
ويمكن لطفل واحد منهم أن يشغل الوحدة بأكملها بكل طاقمها الطبي والتمريض، في ظل إنعدام الأجهزة.


أجهزة مافي
د. ايمان بكري، اختصاصية الاطفال بالوحدة لاحظت أنها مهمومة بما يحدث في الوحدة، قالت لي:
«نطمع في نقل الوحدة إلى مستوى (وحدة السويدي الخيرية للاطفال حديثي الولادة) بالطائف بالخرطوم، والتي تبرع بها رجل الاعمال المصري «السويدي» للسودان، فالأرضيات ينبغي أن تكون من البورسلين الذي يقلل نقل العدوى، بينما الأرضيات الحالية من البلاط العادي، كما ينبغي للاستاف إرتداء الاحذية الطبية والكمامات، وتخصيص أجهزة مستقلة لكل طفل: «حضانة + جهاز متابعة + مونيتر قياس النبض وضغط الدم ونسبة الأكسجين في الدم + جهاز رسم القلب +جهاز التنفس الاصطناعي، بسيط ومعقد للحالات الحرجة + شفاط لشفط الإفرازات الزائدة من الطفل)، بجانب غرفة التعقيم، حيث ان التعقيم المتوفر حاليا بالوحدة لتعقيم الشاش فقط، واهمية غرفة التعقيم تكمن ان الاطفال حديثي الولادة «الخُدج»، سريعى العدوى بسبب ضعف المناعة لديهم، فالعدوى يمكن إنتقالها من طفل لآخر او من الغير، بسرعة فائقة، ووجود غرفة لتعقيم الحضانات يقلل كثيرا من وفياتهم. كما ان هناك نقص في الحضانات فالموجودة بالوحدة «01» حضانات فقط، وكانت «61» حضانة تعطلت منها «6» حضانات لإنعدام الصيانة، علما أن الحضانة الواحدة سعرها لا يقل عن «11» ألف جنيه سوداني. وهناك نقص كبير في أجهزة حيوية للاطفال حديثي الولادة هو جهاز «مونيتر»، حيث إن كل الوحدة بها «2» فقط وهما معطلان، ويفترض تخصيص جهاز لكل طفل، لأن حالة هؤلاء الاطفال الصحية تكون غير مستقرة، فيمكن أن تتغير خلال ثوان، وسعر جهاز المونيتر «51» ألف جنيه سوداني.. كما ان اسطوانات الأكسجين توجد جنبا الى جنب أمام كل حضانة داخل العنبر، وبهذا الوضع الخاطيء تعد مصدراً من مصادر نقل العدوى للأطفال، بينما يفترض وجود جهاز تنفس اصطناعي لكل طفل بالحضانة، حيث أن معظم الاطفال الخُدج يعانون من مشاكل في التنفس، وسعر الجهاز لا يتعدى «8» ألاف جنيه سوداني، فمن المهم والضروري لحياة هذه الشريحة من الأطفال وجود «أكسجين مركزي» يدخل إلى العنبر كل طفل بحضانته عبر شبكة أنبوبية تمتد من غرفة الاسطوانات خارج العنبر عبر المضخات، وتتوزع على الأطفال في الحضانات، وهناك شركات وطنية تعمل في هذا المجال، فلماذا تقف مكتوفة الايدي متفرجة على ما يحدث لهؤلاء الأطفال بوحدة حديثي الولادة، والأخطار التي تحدق بهم؟!!


حال سيء
من واقع زيارتي الميدانية لوحدة حديثي الولادة بمستشفى جعفر بن عوف فإن المباني الحالية تحتاج لصيانة عاجلة وكاملة حتى تطابق المواصفات الصحية العالمية اللازمة لتقديم خدمة طبية ناجعة تنقذ هؤلاء الاطفال من الموت او المضاعفات الخطيرة.. ولكن علامات إستفهام عديدة إرتسمت في ذهني وأنا أشاهد متجولا داخل الوحدة، الحال السيء لمبانيها، وبما أن المستشفى حكومي فإنني أتساءل: أين وزارة الصحة الإتحادية من كل ذلك؟ توجهت بهذا التساؤل إلى «د. محمد خليل علي» المدير العام للمستشفى، رئيس وحدة حديثي الولادة، فأجاب:
- الدولة، ووزارة الصحة الاتحادية - الوزيرة، والوكيل، ومدير الطب العلاجي وقفوا معنا جميعا وقفة مشرفة لصيانة وتأهيل الوحدة تأهيلا كاملا من ناحية المباني، فأعمال الصيانة ستبدأ الاسبوع المقبل - إن شاء الله - بتكلفة أولية تقدر بحوالي «412» ألف جنيه للمباني فقط، تكفلت بها وزارة الصحة الاتحادية، والإسراع في أعمال الصيانة أمر مهم وضروري، خاصة ان المساحة كبيرة حيث تشغل الوحدة طابقا كاملا من المستشفى، ونسعى لجعل الوحدة في مصاف وحدات العناية المركزة العالمية والإرتقاء من العناية الوسيطة الموجودة حاليا، إلى العناية المكثفة، وبالطبع هذا يحتاج لأجهزة متابعة متطورة وحديثة، وتوسعة الوحدة لتستوعب «03» طفلا بدلا عن سعتها الحالية البالغة «21» طفلا فقط.

رسالة إلى المجتمع
هذا الوضع ماثل أمامكم.. مئات الأطفال حديثي الولادة، خُدج أو ناقصى الوزن والنمو يتهددهم خطر الموت في اية لحظة ما لم نقف معهم، ونرتقي بوحدتهم الوحيدة التي تمثل لهم الأمل الوحيد لهم في الحياة.. لماذا لا تتضافر جميعا: دولة، ووزارات صحة ولائية وإتحادية، ومؤسسات وشركات، ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات الطفولة، والمجتمع عامة لإنقاذ أرواح هؤلاء الصغار من مصيرهم المحتوم، بتوفير الأجهزة والمنقذة لحياتهم، وهي غالية الثمن إذ تبلغ تكلفة اجهزة المرحلة الأولى حوالى «476.700» جنيه سوداني والمرحلة الثانية «91.000» جنيه والثالثة «310.150» جنيه، بجملة «877.850» جنيها لأجهزة المراحل الثلاث. الوضع كما لمسته وسمعته وشاهدته بأم عيني (مأساوي) ينذر بالخطر ما لم نتكاتف جمععنا لإنقاذ أرواح هؤلاء الاطفال الذين يولدون يوميا بالمئات بشتى أرجاء البلاد.. الوضع صراحة حرج وعاجل لا يقبل التباطؤ ، والتأجيل، والتردد، واللامبالاة، والروتين، وإلا فسوف نشارك جميعنا في موت هؤلاء الصغار، وترتفع نسبة وفياتهم لارقام مخيفة، ووقتها لا عزاء للدولة والمجتمع!!
التاج عثمان:الراي العام



التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2009, 06:40 PM   #18
فتي النيل
موقوف
 

افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان


الاخ عاشق التاكا لك التحية

يبقي في الحالة دي مافي غير مستشفي سوبا الجامعي

هو يسع لعشر اطفال فقط علي ما اظن


كل يوم تزيد الكوارث و ربنا يكون في غون اسر الاطفال

فتي النيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-09-2009, 09:37 PM   #19
(`'•.¸§(نورتنا)§ ¸.•')
 

افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

الله المستعان

بجد حاله صعبه شديد

السودان ما حيطور لو الناس استمرت بالاسلوب دا

شروووق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-10-2009, 05:37 PM   #20
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

اخوتى الغاليين شكرا لمروركم ولكنى بكل اسف اقول لكم ان ما خفى اعظم وليس ذلك فى مجال الصحة فقط بل فى شتى المجالات والله المستعان
كل الود والله يكون فى عون المواطن المغلوب على امره

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2009, 08:08 PM   #21
©~®§][©][قـ مميز ـلم ][©][§®~©
 
الصورة الرمزية حمدي محمد فضل
 

افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

تردئ أوضاع المستشفيات الحكومية بالسودان لايحتاج الي صورة تدعمه وتثبته . زيارة واحدة الي مستشفي حكومي في أحدي الولايات ستكفيك .
عن ألاهمال الطبي حدث ولاحرج وعن تردئ الخدمات الصحية حدث ولاحرج وعن تسيب الاطباء وتعاليهم حدث ولاحرج وعن مزاجية وتعجرف الموظفين حدث ولا حرج وعن الجيوش الجرارة المرافقة لمريض واحد المقيمة داخل المستشفيات حدث ولا حرج وعن الاف القطط التي تتجول بكل طمأنينة حدث ولا حرج .
وعن وعن وعن وعن ................
كان الله في عوننا

التوقيع:




ونفسي مالكة الأشياء ذاهبةٌ
فكيف أحزن علي شئ أذا ذهب
حمدي محمد فضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-01-2010, 11:17 AM   #22
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

فضيحة صحية في السودان!
نقل برنامج قناة الجزيرة المعروف بـ "من الناس" والذي يقدمه عبد القادر عياط صوراً سودانية محزنة لأب سوداني فقير فقر مدقع وهو يسكن في غرفة واحدة وراكوبة مع زوجته وإثنين من أطفاله المصابين بمرض جلدي نادر يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم بسبب عدم وجود مسامات بالجسم، وهذا المرض النادر يصيب واحد من كل مائة ألف إنسان وهو مرض غير معدي ولكنه شديد الخطورة على المريض إذ يشوه العظام ويؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم بشدة بسبب انعدام التعرق ويجبر المريض على تقليل الحركة لأن أقل مجهود سيؤدي حتماً إلى رفع درجة حرارة الجسم بصورة لا تُطاق!
لقد عرض تلفزيون الجزيرة المسكن البائس الذي يعيش فيه ذلك المواطن والذي فقد إبناً ثالثاً بسبب ذات المرض النادر ، ونقل صور المعاناة التي يعانيها الطفلان ووالداهما وعلى رأسها عدم توفر المياه التي يحتاج إليها الطفلان في كل لحظة لتخفيف درجة حرارة جسميهما إلتى ترتفع إلى أعلى درجة بسبب أقل مجهود عضلي يبذل من جانبها!
استضاف مقدم البرنامج أحد الأطباء الأردنيين الذي قدم وصفاً طبياً للمرض النادر ذي الإسم اللاتيني الشديد الطول ووصف أعراضه ثم طرق التخفيف من ويلاته وطرق معالجته ثم ورد اتصال عجيب من مدير إدارة الخدمات الطبية السودانية ، والذي بدا غاضباً من إيراد الخبر المصور ونفى علم الجهاز الطبي السوداني بتلك الحالة المرضية رغم أن العالم كله كان ينظر إليها ويصغي إلى الأب السوداني الذي أعجزته المعاناة الكبيرة عن التعبير عن بؤسه ومعاناة طفليه ، وعلى الرغم من أن والد الطفلين السودانيين قد أكد أنه قد ذهب إلى الأطباء ولم تنفع الأدوية التي قدمت له ، كان المسؤول الطبي السوداني يتحدث عن عدم علم الجهاز الطبي السوداني بتلك الحالة وكلما سأله المذيع سؤالاً مباشراً مفاده هل تتعهدون بالتكفل بعلاج طفلي هذا الأب الفقير ، كان المدير الطبي يروغ بصورة مكشوفة ويتحدث بإسهاب ممل عن ضرورة اتباع إجراءات طبية مطولة تبدأ بتشخيص الحالة وتنتهي بالقمسيون الطبي وتمر عبر النظام الأخلاقي!
ليس لدينا أي تعليق سوى أن رد المسؤول الطبي السوداني لم يكن موفقاً بأي حال من الأحوال ولا نعرف مطلقاً من أين جاء بمصطلح النظام الأخلاقي الذي أصر على استيفاء متطلباته بإصرار عجيب رغم ثبوت الحالة المرضية وثبوت معاناة الطفلين البريئين ورغم إصرار مذيع الجزيرة على تكرار القول بأن الحالة ثابتة ولا تحتاج إلى إثبات ، ولا يسع المرء إلا أن يتساءل بمرارة: إذا كان هذا هو حال بعض الأطفال السودانيين في ضواحي عاصمة السودان فكيف يكون حال أطفال السودان في معسكرات اللجوء أو في القرى النائية الكائنة في غرب وجنوب وشرق السودان ولا نملك في الختام إلا أن نقول لهذا المسؤول الطبي: هل كنت ستتحجج بالنظام الأخلاقي إذا كان أحد أطفالك يعاني من هذا المرض النادر؟! وبالمناسبة ما هو هذا النظام الأخلاقي الذي كنت تتحدث عنه بإسهاب طوال مدة مداخلتك العجيبة؟!
فيصل علي سليمان الدابي/المحامي/الدوحة/قطر

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2010, 12:13 PM   #23
©~®§][©]قـــ جديدــلم[][©][§®~©
 

افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان


قبل ثلاث أيام والسيد الرئيس عمر البشير يفتتح محطة المياه بسوبا ذكر بأنه ستكون نظام رعاية صحية مجانية في السودان ، هذا ماقاله السيد الرئيس ولكن من يطبق؟ من ينفذ؟ من يقنن؟ من يتذكر؟ من يراعي؟

number123 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2010, 02:34 PM   #24
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة number123 مشاهدة المشاركة

قبل ثلاث أيام والسيد الرئيس عمر البشير يفتتح محطة المياه بسوبا ذكر بأنه ستكون نظام رعاية صحية مجانية في السودان ، هذا ماقاله السيد الرئيس ولكن من يطبق؟ من ينفذ؟ من يقنن؟ من يتذكر؟ من يراعي؟
كم من التصريحات التى صدرت من العام 89 وحتى ؟؟؟؟
وكم من التصريحات التى طبقت ؟؟؟؟
كمجانية التعليم دى سمعنا بيها منذ بداية التسعينات
ولكن انظر الى حجم المصاريف والرسوم الدراسية
وكان الله فى عون الشعب الملغلوب على امره

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-01-2010, 08:40 PM   #25
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

تغيير الوضع الصحي ..
بقلم: د. حسن بشير محمد نور - الخرطوم

بعد ان حدث تغيرا كبيرا في التعليم خلال العقدين الاخيرين و نموه بشكل كمي كبير جاء الوقت لضرورة تغيير الوضع الصحي بالبلاد. أصبح ما اصطلح علي تسميته ب " ثورة التعليم العالي " واقعا في السودان رغم السلبيات الكثيرة التي صاحبت التجربة من حيث نوعية التعليم و كفاءته و تلبيته لاحتياجات سوق العمل. الان التحدي يدور حول ضرورة اصلاح التعليم العالي و رفع مستوي الجامعات و الكليات السودانية و ليس من الحكمة المناداة بإغلاق الجامعات الولائية ذات الامكانيات المتواضعة و انما الأفضل العمل علي إيجاد صيغة مناسبة لتطويرها و تأهيلها و إعادة هيكلتها و تمويلها بشكل جاد يسمح لها باداء رسالتها بالشكل المناسب ، علي اقل بمستوي جامعتي جوبا و الجزيرة في سيرتهما الاولي. ذلك ببساطة لان هناك اعداد كبيرة من المنتفعين من تلك الجامعات و هم غير مستعدين للتنازل عنها.
الوضع الصحي في السودان شيء اخر . بالرغم من التوسع في المستشفيات العامة و الخاصة الا ان الحقل الطبي من حيث الكم و النوع معا يعني من مشاكل مستعصية. اذا استخدمنا اساليب القياس المتبع في تقييم مستوي الخدمات الصحية سنجد ان الوضع الصحي في السودان لا زال متخلفا عن المستويات المعيارية الإقليمية و الدولية. من اساليب القياس عدد السكان الذين يحصلون علي الرعاية الصحية في الحضر و الريف. يرتبط ذلك بالوقاية من الامراض و منع بعض الظواهر التي تزيد اعداد المصابين بامراض معينة مثل السرطان ، النزلات المعوية و الامراض الباطنية المستوطنة و انتشار الحساسية و أمراض أجهزة التنفس و الأوبئة التي تظهر بين فترة و اخري. لازال السودان يعاني من معدلات كبيرة من تلك الامراض مع تزايد الاصابة بالسرطان و السل و الكلازار و النزلات المعوية. واحد من اهم أسباب الأمراض المعدلات المرتفعة من التلوث سواء ان كان في المياه ، التربة او الهواء . يأتي ذلك في الارتباط بتوفر مياه الشرب النظيفة و توفر شبكات الصرف الصحي و سلامة الأغذية المصنعة و الطازجة. من المؤشرات انخفاض وفيات الأطفال الرضع و الفئة العمرية بين سنة و اربع سنوات ، بالرغم من انخفاض معدلات الوفيات في السودان ، الا انها لا زالت مرتفعة حسب الإحصائيات الدولية و منها التي يصدرها البنك الدولي. من المؤشرات بالغة الأهمية هي نسبة الإنفاق الحكومي علي الصحة و التي ما زالت في غاية التواضع ، سواء ان كانت مقاسة الي الناتج القومي الاجمالي او الي النفقات المخصصة بالموازنة العامة. يفسر ذلك الانخفاض الكبير في نصيب الفرد من الانفاق الحكومي علي الخدمات الصحية مضافا اليه سوء توزيع الإنفاق علي ولايات السودان.
فوق ما اوردنا أعلاه فان الخدمات الصحية تعاني من اختلالات عميقة من حيث تمركزها او نوعيتها. لا زالت الخدمات الصحية المقدمة عبر القطاع الصحي الحكومي تعاني ضعف شديد كما و نوعا في عدد كبير من المستشفيات الحكومية خاصة في الولايات. كما تعاني الخدمات الصحية من نقص الكفاءة المؤسسية و الإدارية و تعاني من تضخم العمالة الإدارية علي حساب العمالة المتخصصة. يضاف لذلك نقص الأطباء المتخصصين بشكل عام و ضمور بعض التخصصات ( مثل اختصاص التخدير ) بشكل كبير. اخيرا هناك مؤشر تكاليف العلاج و الرعاية الصحية التي تعتبر مرتفعة جدا جدا قياسا علي مستويات الدخول اضافة للارتفاع الكبير في اسعار الدواء و هذا المؤشر وحده يطيح بالكثير من ما يعده البعض انجازات في الحقل الصحي. اذن عند الحديث عن التنمية بشكل عام و التنمية البشرية بشكل خاص يجب الانتباه الي ضرورة تغيير الواقع الصحي بمختلف مكوناته من وقاية و علاج و رعاية صحية و الجوانب المتعلقة بنوعية الغذاء و المياه و التلوث، حتي يصبح من الممكن الحديث عن تطور مؤشرات الاداء .

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2010, 11:04 AM   #26
الفائز السوداني الأصيل الأول
 
الصورة الرمزية عاشق التاكا
افتراضي رد: تردي المستشفيات في السودان

أغيثوه حتى لا يسقط على الرؤوس..مستشفى الأمراض النفسية بمدني في حالة مزرية
قامت«الوطن» بجولة واسعة داخل مستشفى الأمراض النفسية والعصبية بودمدني ، ووضح خلال الجولة أن المستشفى يعاني من تدهور مريع في مبانيه ،وقصوراً ،ومشاكل في كافة الجوانب .. وسجلت عدسة«الوطن» الوضع المتردي والحال المائل» للمنشآت والمباني وملحقاتها .. فالمباني التي تضم مكاتب الاختصاصيين والأطباء والباحثين والكوادر المساعدة والعيادة والإنعاش على وشك الانهيار« الصورة مرفقة» ومن خلال استطلاع الآراء اتفق الجميع على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ المستشفى من الانهيار الكامل على المرضى والعاملين وإعادة تأهيل مبانيه لمقابلة التدفق المتزايد من حالات المرضى ولمواكبة التطور في هذا المجال وتقديم خدمات أفضل وتجديد الأداء والرعاية المطلوبة للمرضى.
وتفيد المعلومات ومتابعات«الوطن» أن وزارة المالية سبق أن اعتمدت في عام 2009م مبلغ«32.000» فقط اثنين وثلاثين الف جنيه لصيانة هذا المستشفى الذي ظل لأكثر من 50 عاماً يستقبل أعداداً من المرضى من ولاية الجزيرة والولايات المجاورة حيث سجلت الإحصاءات أكثر من ثلاثين حالة يومياً وبعضها حالات متأخرة تستدعي الحفظ والعناية النفسية.
الوطن

التوقيع:


عاشق التاكا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخنا الاصيل بحر الشوق إرشيف المنتديات العامة للمواضيع القديمة . 6 24-09-2008 01:13 PM
دارفور ،، الحقيقة الغائبة..!! al maslaty إرشيف المنتديات العامة للمواضيع القديمة . 11 22-07-2008 04:00 PM
ترابيات عاشق التاكا إرشيف المنتديات العامة للمواضيع القديمة . 4 23-12-2007 04:20 PM


الساعة الآن 08:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات سوداني للأبد